فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١
الحسن لا يعتد به ؛ لأنّه محجوج به » (٩٧).
وفي بعض المواضع يقول : « ما قلناه مجمع على جوازه ، وما قالوه ليس عليه دليل » (٩٨).
مثال آخر : قال في المسألة السابعة من كتاب الصداق : « ليس للمرأة التصرف بالصداق قبل القبض ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال بعضهم : لها ذلك .
دليلنا : أنّ جواز تصرفها فيه بعد القبض مجمع عليه ، ولا دليل على جواز تصرفها فيه قبل القبض » (٩٩).
وقد ينتج الإجماع قاعدة في باب من أبواب الفقه ، ومثال ذلك : ما ورد في المسألة السادسة من كتاب المرتد : « المرتد إذا تاب ثمّ ارتد قتل في الرابعة » ، قال : « دليلنا إجماع الفرقة على أنّ كل مرتكب لكبيرة فإذا فعل به ما يستحقه قتل في الرابعة ، وذلك على عمومه » (١٠٠).
يقول الأسترابادي في الفوائد المدنية : « إنّما تمسك الشيخ بالإجماع بمعناه العام فإنّما مقابل رأي غيره ؛ للرد عليه وإلزامه بالراجح ؛ أي بما هو حجة عندهم » .
وبهذا يشير إلى أنّ الإجماعات التي ادعاها الشيخ تحت عنوان « إجماع الاُمّة » فإنّما هو دليل لإلزام مخالفيه ، ولا يمكن تسرية قول الأسترابادي إلى ما جعله إجماع الفرقة ؛ لأنّه بذلك يشير إلى مصطلحه الخاص ، ولا يعني به اتفاق فقهاء الإمامية . أمّا مشكلة تضارب الإجماعات بينه وبين السيد المرتضى في كتابه الانتصار فإنّ سبب هذه الإشكالية أنّ إجماعات الشيخ بنيت على ورود روايات كاشفة عن حكم شرعي محفوفة بالقرائن الموجبة للاطمئنان بصدورها عن المعصومين ، فعمل بها واستفاد منها دخول المعصوم بين المجمعين ،
(٩٧)الخلاف ٢ : ١٢٢. وانظر : الخلاف : ص ٦١٣، المسألة ٢٠.
(٩٨)المصدر السابق ٢ : ١٥٣.
(٩٩)المصدر السابق ٢ : ١٩١.
(١٠٠)انظر : المصدر السابق ٢ : ٤٩٧.