فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨
نموذج ٢ ـفي رأيه لا يجوز أن يقتل مسلم بكافر ، استند إلى ما رواه أبو هريرة وعمران بن حصين وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي قال : « لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد بعهده » (٨٩).
نموذج ٣ ـعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللّه بن عمر أنّ النبي سئل عن التمر المعلق فقال : « من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الحرز وبلغ ثمن المجمن ففيه القطع » (٩٠).
وفي مجال الاستدلال بالسنة : فإنّ كتاب الخلاف لمّا كان مصنفا فقهيا مقارنا يسعى لإثبات الراجح من بين الآراء فيلزم ألاّ يعتمد على دليل مبنائي ، لذلك لم يشهد المتابع للكتاب الرواية عن أهل البيت (عليهم السلام) إلاّ لماما ، ومن متابعتي وجدت أنّ ما يثبته الشيخ الطوسي من روايات أهل البيت فإنّما مما لها نظائر في المرويات عن النبي من غير طريق الأئمة ، لكنه مع ذلك يصرح أحيانا بأن ذلك مدلول أخبار الإمامية دون متنها أو سندها ، ويشفع ذلك دائما بحديث نبوي بسنده من طرق غير الإمامية ، ومن نماذج ذلك المسألة الثانية من كتاب الطلاق ، ومضمونها : أنّه يحرم طلاق الرجل زوجته المدخول بها غير الغائب عنها في حيض أو طهر جامعها به ، ذهب الطوسي إلى أنّه محرّم لا يقع ، ونقل عن الفقهاء أنّه محرّم لا يقع .
استدل عليه بالآية : {فطلقوهنّ لعدتهنّ } ، ورواية ابن جريج حول طلاق عبد اللّه بن عمر امرأته وهي حائض فأمره النبي أن يراجعها ، ومثله ما رواه عنه ابن سيرين ونافع والحسن عن ابن عمر نفسه ، ثمّ قال : « هذا ما دلّ عليه الكتاب ودلّت عليه السنة وما خالف الكتاب والسنة لا يجب العمل بـه » (٩١).
ويلفت نظرك أنّ الشيخ الطوسي قرن مع رواية النبي من طرق العامة ما
(٨٩)المصدر السابق ٢ : ٣٤١.
(٩٠)المصدر السابق ٢ : ٤٥٩.
(٩١)المصدر السابق ٢ : ٢٢٥ـ ٢٢٦.