فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧
أمّا في صدد راجح رأيه في استدلاله لنفسه أو لخاصته فيستدل بما رواه أهل الحديث من الإمامية عن الأئمة المعصومين عن آبائهم عن رسول اللّه ؛ لأنّ الإمامية لمّا ثبت لديهم أنّ العصمة تشمل النبي والأئمة فكان قولهم يجري مجرى قول النبي في كونه حجة على العباد .
وأمّا انطباق الحكم : فإنّ المتتبع لوجه دلالة الحديث فإنّه يراه منطبقا على موضوع المسألة ؛ إمّا بالمطابقية من الدلالة أو بالالتزامية .
وهنا تلزم الإشارة إلى أنّ الشيخ يرى وجوب العمل بالخبر الواحد ؛ لما دلّت عليه الأدلّة من الكتاب أو السنة أو الإجماع (٨٦).
ومن متابعة استدلالات الشيخ بالسنة فإنّ ذكر السند في روايته الحديث النبوي يعتمد على المتحصل من شهرة الحديث ؛ فإمّا أن يذكر الحديث بلا سند ، أو يذكر أواخر سنده ، أو يذكر كامل السند ، في حين يلتزم كثيرا بذكر أسانيد الروايات عن أهل البيت الذي يكثر من الاستدلال برواياتهم عندما يمرّ بخلاف بين الإمامية أنفسهم ، وكمثال على ذلك : ما رواه محمّد بن أحمد ابن يحيى عن الحسن اللؤلؤي عن جعفر عن يونس عن حماد بن عيسى قال : قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) . . . (٨٧). وفيما يأتي بعض النماذج على استدلاله بالسنة :
نموذج ١ ـما ذهب إليه من أنّ الرضاع الناشر للحرمة خمس عشرة رضعة ، الدليل عنده : « ما روي عن النبي أنّه قال : الرضاعة من المجاعة يعني ما سدّ الجوعة » ، وما رواه سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن الزبير أنّ النبي قال : « لا تحرم المصة ولا المصتان ، ولا الرضعة ولا الرضعتان » ، وما روي عن عائشة أنها قالت : كان فيما اُنزل من القرآن أنّ عشر رضعات معلومات يحرمن (٨٨).
(٨٦)العدة ١ : ٤٤.
(٨٧)انظر : الخلاف ١ : ٥ ، سند حديث « الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه قذر » .
(٨٨)المصدر السابق ٢ : ٣٢٠.