فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢
وفي الفقهاء الأوزاعي وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال محمّد بن الحسن : إن قضى بالشاهد مع اليمين نقضت حكمه » (٦٦) (٦٧).
ولأجل بيان اُسلوبه في استيعاب الآراء وذكرها وصحة نسبة الأقوال إلى أصحابها اُورد بعض المعززات :
أ ـيقول ابن رشد : « أمّا القضاء باليمين مع الشاهد فإنهم اختلفوا فيه ، فقال مالك والشافعي وأحمد وداود وأبو ثور والفقهاء السبعة المدنيون وجماعة : إنّه يقضى باليمين مع الشاهد في الأموال ، وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وجمهور أهل العراق : لا يقضى باليمين مع الشاهد في شيء ، وفيه قال الليث من أصحاب مالك » (٦٨).
ب ـيقول الشعراني في الميزان : « قال الأئمة الثلاثة : يجوز الحكم بالشاهد واليمين في الأموال والحقوق ، وقال أبو حنيفة : إنّه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين في الأموال وحقوقها » (٦٩).
ج ـيقول الدمشقي في رحمة الاُمّة : « اتفق الأئمة أنّه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها ، ثمّ اختلفوا في غير الأموال وحقوقها هل يصح الحكم فيها بالشاهد واليمين أم لا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : يصح ، وقال أبو حنيفة : لا يصح » (٧٠).
د ـقال ابن قدامة في المغني : « وأكثر أهل العلم يرون ثبوت المال لمدعيه بشاهد ويمين ، روي ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي ، وهو قول الفقهاء السبعة وعمر بن عبد العزيز والحسن وشريح وعبد اللّه بن عتبة وأبي سلمة ابن عبد الرحمان ويحيى بن يعمر وربيعة ومالك وابن أبي ليلى وأبي الزناد والشافعي . وقال الشعبي والنخعي وأصحاب الرأي والأوزاعي : لا يقضى بشاهد ويمين . وقال محمّد بن الحسن : من قضى بالشاهد واليمين نقضت حكمه » (٧١).
(٦٦)انظر : المصدر السابق ٣ : ٣٣٤، دار الكتب العلمية .
(٦٧)كمثال تحتاج هذه المسألة تحقيقا إلى (٢٧) إحالة تفصيلية .
(٦٨)ابن رشد ، بداية المجتهد ٢ : ٤٥٦.
(٦٩)الشعراني ، الميزان الكبرى ٢ : ٢٠٠.
(٧٠)الدمشقي ، رحمة الاُمّة : ٣٣٩.
(٧١)ابن قدامة ، المغني مع الشرح الكبير ١٢: ١٠.