فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
للمذاهب ، ثمّ أئمة مذاهب المسلمين كلهم من دون اختزال لفقه الإمام أحمد (٤٩)كما هو حال أغلب كتب الفقه المقارن ، ثمّ أقوال الفقهاء من الطبقة الثانية كأبي يوسف ومحمّد وزفر والمزني ، ثمّ من يأتي بعدهم من الفقهاء حتى معاصريه كالاسطيرابيني (٥٠)، ولم يعرض الشيخ الطوسي عن آراء الطبري وسفيان والليث والأوزاعي والجبائي وحماد وداود والنخعي وربيعة (٥١)، ثمّ يضع كلمة « دليلنا » ويستدل على ما رجحه من الأقوال .
وتلزم الإشارة إلى أنّ الشيخ يشير في ذلك إلى خلاف الإمامية فيما بينهم إن وجد ، ونلحظ ذلك في ذكره لجواز الوضوء بماء الورد ، وقد ذكر المجوّزين بقوله : « ذهب قوم من أصحاب الحديث وأصحابنا » (٥٢).
٤ ـنماذج من كتاب الخلاف :
نموذج ١ ـحكم الحرّة الرشيدة في العقد على نفسها : إذا بلغت الحرة الرشيدة ملكت العقد على نفسها وزالت ولاية الأب والجد عنها ، إلاّ إذا كانت بكرا فإنّ الظاهر من روايات أصحابنا أنّه لا يجوز لها ذلك ، وفي أصحابنا من قال : البكر أيضا تزول ولايتهما عنها . . . وقال الشافعي : إذا بلغت الحرّة رشيدة ملكت كل عقد إلاّ النكاح . . . ولا ولاية للنساء في مباشرة عقد النكاح ولا وكالة . وبه قال عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة وعائشة ؛ رووه عن علي عليه الصلاة والسلام . وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري ، وفي الفقهاء ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغت المرأة رشيدة فقد زالت ولاية الولي عليها كما زالت عن مالها ، ولا يفتقر نكاحها إلى إذنه . . . وقال أبو يوسف ومحمّد : النكاح يفتقر إلى إذن الولي ، لكنه ليس بشرط فيه . . . وقال مالك : إن كانت عربية ونسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي ولا ينعقد إلاّ به ، وإن كانت معتقة أو دنية لم يفتقر إلى ولي . وقال داود : إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلاّ بولي ، وإن
(٤٩)ربما ذكر حتى رأي الخوارج ، انظر : المجلد الأوّل : ٦٠، المسألة ١٦٨في المسح على الخفين .
(٥٠)الخلاف ٢ : ٣٣٠.
(٥١)انظر : المصدر السابق ١ : ١٥، ١٧، ١٩، ٢٨.
(٥٢)المصدر السابق ١ : ٤ ، المسألة ٥ .