فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧
٢ ـتقسيمه لمفردات الكتاب الفقهي الواحد :
لنأخذ مثلاً كتاب الزكاة ونلحظ كيف قسّم الشيخ الطوسي مسائلها ، لقد جعل الشيخ الطوسي كتاب الزكاة في كتابه الخلاف منعقدا على ثلاثين مسألة ، بدأها بـ : هل الكفار مخاطبون بالفروع ؟ ثمّ أهلية غير المسلم لاستحقاق الزكاة ، ومدى ضرورة شرط العدالة في مصارفها ، وحكم الأموال الباطنة ، واستحباب الدعوة للمزكّي ، ومصارف صدقة الفطر ، ومدى ضرورة البسط في التوزيع ، وفي عدم نقلها من بلد المزكّين ، وفي عدم ضرورة إلزام المكاتبين والغارمين صرفها في العتق وسداد الدين ، والتمييز بين الفقير والمسكين ، واعتبار الكسب استغناءً ، وملحقاته ومنعه أن يكون الهاشمي من العاملين عليها ، ومتى تحل لآل محمّد ، وهل يلحق بهم مواليهم ؟ ومدى بقاء أو سقوط سهم المؤلفة قلوبهم ، وهل تحصر في المكاتب من العبيد أو في العبد غير المكاتب ؟ وكذا الغارم .
ثمّ سهم في سبيل اللّه والآراء فيه ، ومن يعطى من الأصناف مع الفقر ، ومن لا يعد الفقر أساسا في الإعطاء له ، وتحديد مفهوم الغنى ، ومدى حرية الزوجة في إعطائها الزكاة لزوجها الفقير ، ثمّ جواز أخذ الهاشمي لصدقة الهاشمي ، وهل يراعى في الفقر الظاهر ؟ وهل هو كذلك في الإيمان والعدالة وفي الخلاف ؟ وهل يترتب عليه الضمان ؟ وأخيرا مدة تعين الأصناف المستحقة (٤٧).
٣ ـتقسيم الشيخ الطوسي ( وطريقة عرضه للمسألة الواحدة ) :
يذكر الشيخ الطوسي أوّلاً موضوع المسألة أو حكمها الراجح عنده ، ثمّ من يوافقه في الحكم من الفقهاء ، ثمّ أشخاص وأقوال من خالفه مبتدئا بالصحابة ، وجذور الخلاف بينهم (٤٨)، ثمّ أقوال التابعين وأئمة الاتجاهات الفقهية ( فقه الحديث وفقه الرأي ) بوصفها المرحلة الاُولى التي سبقت التكون المنهجي
(٤٧)انظر الـ (٣٠) مسألة في الزكاة من الخلاف ٢ : ١٢٩وما بعدها .
(٤٨)انظر : المسألة الثانية ١ : ٣ في الوضوء بماء البحر .