فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥
صدورا ودلالة تقتضي يقينية الحكم المستفاد منه .
ومعلوم أنّ الحجة في علم الفقه حجة مجعولة في الأساس ؛ فهي في مقام الاحتجاج تحتاج إلى ما يحولها إلى حكم الحجة الذاتية إمّا بإسنادها إلى الشرع ( النص : القرآن والسنة الثابتة الصدور ) ومع عدمه فبإسنادها إلى العقل في مسلّماته الضرورية المؤيّدِ الاحتجاج به من قِبل الشرع .
ويلاحظ في المنهج تدرّج الأدلّة حسب قوتها القانونية ، فيأتي أوّلاً الاستدلال بالقرآن ، ثمّ السنة ، ثمّ الإجماع ، ثمّ الأدلّة العقلية . وبتقويم نوع برهانه تتقرر رصانة جانب الاستدلال في منهجه .
الفرع الرابع ـهناك ترابط أساسي بين الأهداف المقررة والنتائج التي تشخّص في خاتمة البحث مرورا بالمحتوى ونمط الاستدلال ، وبالمتابعة يمكن فرز مجموعة من النتائج التي يتوصل إليها ، سواء صرح بها الباحث أو تركها تتسرب إلى عقل قارئه وقناعاته .
وبالانتهاء من عرض مفهوم المنهج والعناصر المؤلّفة تكون بعض المحاولات التي تطلق على نفسها « دراسات منهجية » والتي لا تتناول هذه المفاصل ناقصةً من جهة نظرية المنهج ، فلا يسمى تشخيص ( خطة البحث ) وحدها منهجا ، ولا تنفرد موارد كتاب أو مصادره بأنّها منهج ، فهي جزء من عناصر المنهج المارّ ذكرها .
وبهذا يكون هذا البحث قد عرض مفهومه لمصطلح المنهج وعناصره في فصله الأوّل ، وسيتناول في الفصل الثاني تطبيق هذا المفهوم على كتاب الخلاف للشيخ الطوسي .
فمن هو الطوسي ؟ وما طبيعة الحياة الفكرية في عصره ؟ وما مؤلفاته ؟ وماذا يمكننا أن نستفيده من عرض هذه الموضوعات ونحن بصدد تحديد منهجه في البحث عند تأليفه كتاب الخلاف ؟