فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢
٢ ـتحليل الحقائق المركبة إلى أكبر قدر من العناصر .
٣ ـالتدرج في ترتيب الأفكار والتأليف بينها ، والمرحلية في البحث عن الحقائق .
٤ ـالاستقراء كوسيلة لوضع القوانين (١٣).
وبذلك يكون الركن الأوّل عبارة عن الموضوعية التي تتجسد في أهداف المصنف ، ويعبر الركن الثاني والثالث عن صدق المحتوى وسياقات عرضه وارتباطه بالعناصر الاُخرى ، أمّا الرابع فيعبر عن اُسلوب استدلاله ونتائجه العامة التي توصل إليها وارتباط ذلك بما تقدم .
وبذلك يتبين : أنّ المنهج هو الوجه العملي للقواعد المنطقية التي تعصم الفكر من الخطأ ولكن في مجال اكتشاف الحقائق العلمية ببحث علمي ، فهو الموجه المعياري لأي نشاط فكري مكون من قواعد خاصّة مبرهن عليها متناسبة مع طبيعة العلم المبحوث .
المطلب الثاني ـ عناصر المنهج :
يمكننا مما تقدم القول بأنّ للمنهج أربعة أركان ، هي :
١ ـتحديد أهداف المصنف وأثرها في البحث .
٢ ـطبيعة المحتوى المعرفي في صدقه ، وسياقات عرضه ، والظواهر الشكلية لها .
٣ ـواُسلوب استدلاله على قضايا مصنفة ، ومدى يقينية تلك الوسائل ؛ لأنّ المنهج عبارة عن ربط قهري بين المقدمات والنتائج .
٤ ـالنتائج التي ينتهي إليها الباحث ، ومدى تناسبها مع العناصر الثلاثة . وفيما يأتي إيضاح لهذه الأركان .
(١٣)النشار : المنطق الصوري : ١٢. وانظر : ديكارت ، مقال عن المنهج : ٩٨.