فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٣ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ خالد الغفوري
اللغة والاصطلاح ، ثمّ بيان موقف أهل البيت (عليهم السلام) من اجتهاد الرأي ، حيث أكّدوا على أنّه لا مجال لإعمال الرأي والترجيح الشخصي في التشريعات الالهية ، وشدّدوا النكير على من يتهم الشريعة بالنقص أو يعتقد التصويب في أحكام القضاة والمفتين .
ولم يستسلم أهل البيت (عليهم السلام) للاتجاه الذي وجد بعد وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) للحيلولة دون نقل السنة النبوية المطهرة ونشرها وتدوينها .
هذا ، وقد اشير إلى الأسباب التي دعت إلى رواج مدرسة الرأي ، والتي كان منها : ان تصنيف المجاميع والصحاح فيها جاء متأخّرا ، أي انّ الفتاوى والأحكام الشرعية في تلك المذاهب كانت مقرّرة ومفروغا عنها قبل تجميع تلك الأحاديث ، وأكثر الفتاوى في مدرسة الرأي لم تكن مستنبطة بعد الفحص عن جميع الأحاديث والإشراف الكامل عليها . وهذا تماماً على عكس ما حصل في فقه الامامية ؛ إذ أنّ مرحلة الاجتهاد الفقهي بدأت بعد أن تكاملت واجتمعت الأحاديث والسنن الصادرة عن المعصومين طيلة ثلاثة قرون .
٢ ـمعالم فقه أهل البيت (عليهم السلام) ، وتمّ التعرّض إلى عشرة معالم .
٣ ـتاريخ فقه أهل البيت (عليهم السلام) والمراحل التي مرّ بها :
المرحلة الاُولى :هي مرحلة فقه الروايات أو ما يصطلح عليه بعصر الصدور ؛ والمراد به عصر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وعصر الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ؛ ابتداء من الامام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وانتهاء بالامام الثاني عشر (عليه السلام) وهي فترة تاريخية طويلة تربو على ثلاثة قرون ، وبذلك يكون عصر صدور النص والبيان الشرعي في فقه أهل البيت (عليهم السلام) ممتدّا إلى بدايات القرن الرابع الهجري ممّا وفّر لهذا الفقه حجما كبيرا ووافيا من النصوص الشرعية .
ومن أجل بيان حجم الدور الذي