فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
٩ ـما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللّه بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه مولى عبد ربّه قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا كيف نشتريه ؟ فقال : « تشتريه بالذهب والفضة جميعا » (١٢).
وعبد اللّه بن يحيى موثق بتوثيق عام ؛ إذ المراد منه هو الكاهلي وروى عنه أحمد بن أبي نصر البزنطي ، وهو أحد الثلاثة الذين لا يروون إلاّ عن الثقة ، ولكن في بعض النسخ عبد اللّه بن بحر مكان عبد اللّه بن يحيى ، وهو ضعيف .
والخبران الأخيران يدلاّن على صحّة المعاملة بالانضمام في الطرفين ، ومقتضى الجمع بينهما وبين سائر الأخبار ـ كصحيحة الحلبي الدالّة على جواز الضميمة في أحد الطرفين ـ هو أنّه أحد الطرق الموجبة للفرار من الحرام . . . إلى غير ذلك من الروايات .
هل ينصرف كلّ جنس إلى ما يخالفه أو لا ؟
ثمّ لا يخفى عليك أنّ المحكي عن غير واحد من الأصحاب هو أنّ الظاهر من الأخبار المذكورة انصراف كلّ جنس إلى مخالفه ، وذهبوا إلى أنّ مقتضاه حينئذٍ هو الصحّة فيما لو باع مدّ تمر ودرهما بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ثمّ تلف الدرهم أو المدّ قبل قبضه ، فيصحّ البيع في الأوّل بمدّ أو درهم وفي الأخير بمدّين أو درهمين ؛ لانفساخ البيع شرعا فيما يقابل الزيادة أو الجنس المخالف وإن لم يكن هو مقتضى المقابلة عرفا .
ويدلّ عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمان الاُولى : « أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها ؟ » ؛ لظهوره في أنّ الذهب في مقابل الزيادة .
ويدل عليه أيضا قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمان الثالثة : « فإذا فرغ
(١٢)الكافي ٥ : ٢٤٩، باب الصروف ، ح ٢٢. وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، باب ١١من أبواب الصرف ، ح ٥ .