فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
المشتري والدراهم من ناحية الصيرفي ، ثمّ يبيع الصيرفي للمشتري تلك الدنانير المأخوذة منه بتلك الدراهم ، فيكون المورد حيلة اُخرى تمثّلت في معاملتين إحداهما : إعطاء المشتري الدنانير وأخذ الدراهم ، وثانيتهما : إعطاء البائع الدنانير وأخذ الدراهم ، ولكنّه أجنبي عن بيع الضميمة كما لا يخفى .
٦ ـخبر أبي بصير المرويّ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما ؟ فقال : « إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس » (٩).
والمقصود هو أن يجعل في مقابل الفضل في طرف آخر نحاسا أو ذهبا . والخبر لا يختصّ بحال الضرورة .
٧ ـما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب بإسناده عن حسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر رفعه إلى معلّى بن خنيس أنّه قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّي أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يُشترَ منّي إلاّ بالدنانير ، فيصحّ لي أن أجعل بينها نحاسا ؟ فقال : « إن كنت لابدّ فاعلاً فليكن نحاسا وزنا » (١٠).
وهذه الرواية محمولة على ما إذا قصد المتبايعان الزيادة فاللازم ، هو أن يجعل في مقابل الزيادة جنسا آخر من النحاس .
٨ ـما رواه أيضا الشيخ (قدس سره) في التهذيب بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن شراء الذهب فيه الفضّة بالذهب ؟ قال : « لا يصلح إلاّ بالدنانير والوَرِق » (١١).
ولعلّ المراد من محمّد بن زياد هو محمّد بن زياد بن عيسى وهو ابن أبي عمير ، أو هو محمّد بن زياد العطّار الثقة . والمراد بالوَرِق ـ على زنة كَبِد ـ هو الدراهم المضروبة .
(٩)التهذيب ٧ : ٩٨، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح ٢٨. وسائل الشيعة ٨ : ١٨٠، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٧ .
(١٠)التهذيب ٧ : ١١٥، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح ١٠٧. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩، باب ١١من أبواب الصرف ، ح ٤ .
(١١)التهذيب ٧ : ١٠٩، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح ٧٥. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩، باب ١١من أبواب الصرف ، ح ٣ .