فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - ما وراء الفقه قراءة في الاُصول المعرفية لتمايز الربا والفائدة البنكية د موسى غني نجاد
طريق تحديد قدرته الشرائية أو حساب قيمته النسبية قبال السلع والخدمات ، وعندما يقع التضخم أو يحدث تعديل في القيم النسبية تتغير في الطرف الآخر القدرة الشرائية للنقد أو قيمته ، وعليه فاذا كانت القروض تعطى على شكل بضائع أو . . . ـ كما كان رائجا في الأزمنة السالفة ـ فإنّ تحديد المقياس « الشيء الزائد على أصل القرض » يصبح أمرا سهلاً ، بيد أنّ المسألة ستتسم بالتفاوت حينما يتحول القرض إلى النقد الاعتباري ، ذلك انّه من الممكن أن يأخذ المقرض بحسب الظاهر ما هو أزيد من أصل القرض دون أن يحوز من الناحية العملية إلاّ على عائدٍ أقل ، إذ من الممكن أن تكون قيمة النقد قد انخفضت نتيجة التضخم أو تغير القيم النسبية .
ويصر السيد موسويان في تعريفه للربا على مفهوم الاشتراط ، بيد أنّ ما يلزم معرفته هو انّ كل مشاركة تشتمل نوعا من الاشتراط هذا ، والذي يكون المعيّن لنسبة التقسيم فيه ( للربح أو للخسارة ) منبثقا عن النشاط المشترك ، وكما يقول السيد موسويان : فإنّ الاشتراط يؤول إلى الربا عندما يكون ناظرا إلى زيادة شيء على أصل القرض ، لكن القضية تأخذ بعدا آخر عندما يظهر انّ فهم عنصر الزيادة هذا إنّما يتسنى فيما إذا استطعنا تحديد هذا الشيء الزائد ، والنقد الاعتباري إنّما يمكن الإقدام على شيء من هذا القبيل فيه ، فقط عندما يتم تعيين القدرة الشرائية له ، أو قيمته النسبية قبال السلع والخدمات ، وبناءً عليه ، وحتى نستطيع فهم حركة الاشتراط ـ ناحية الزيادة أو لا ـ في الاقتصاد المبني على النقد الاعتباري ( الاقتصاد الحديث ) نجد أنفسنا مضطرين للعودة إلى تحديد القدرة الشرائية للنقد أو قيمته النسبية لا القيمة المسمّاة التي فيه ، ذلك أنّ تحديد النقد الاعتباري ووزنه على أساس القيمة المسمّاة لغو منطقي ليس إلاّ .
والسؤال هنا هو أنّ السيد موسويان ، ورغم ختمه مقالته بالإشارة إلى الظلم الموجود في العلاقات الربوية ويبدو ـ بحسب الظاهر ـ انّه يقرّ بأنّ