فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - الأنفال وملكيتها الاُستاذ السيد محسن الموسوي
ولو سلّمناه في هذه الرواية فلا دليل على أنّه في تلك الرواية أيضا كذلك ، وبناءً على ذلك ، فإنّ الظاهر هو كون قطائع الملوك أيضا للمقاتلين بعد دفع خمسها للإمام (عليه السلام) وليست هي للإمام ، إلاّ أن يقوم إجماع على ذلك ، فتأمّل .
هـ ـ المعادن: وقد ورد ذلك صريحا في بعض الروايات كما في قوله (عليه السلام) : « والمعادن منها » (٢٥). وقد حاول البعض استفادة التفصيل منها بين المعادن التي تكون في الأرض وغيرها .
ويرد عليه :
أوّلاً: أنّ جميع المعادن هي في الأرض حتى ما كان منها في البحر ، كما لا يخفى .
ثانيـا: أنّه لا فرق بين ما كان في الأرض من المعادن وبين ما كان في غيرها حتى يكون الأوّل منها للإمام دون الثاني . وعليه فلا ينبغي الشك في أنّها له (عليه السلام) مطلقا ، هذا مضافا لما تقدم من الوجوه السابقة ، فالعجب ممّن تردّد في هذا الأمر فزعم أنّ المعادن التي في البحر خارجة عن هذا الحكم .
و ـ ميراث من لا وارث له: وفيه روايات كثيرة ، بعضها ممّا لا شكّ في صحّة سندها نحو صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى : {يسألونك عن الأنفال . . . } قال : « من مات وليس له مولى فما له من الأنفال » (٢٦).
وكما في رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : « من مات لا مولى له ولا وارث فهو من أهل هذه الآية {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول » } (٢٧).
ز ـ ما غنمه المسلمون بغير إذن الإمام (عليه السلام) : وكأن ذلك إجماعي ؛ إذ لا دليل معتبرا عليه ، وحيث إنّا لا نقول بحجية الإجماع ـ لعدم تماميّته صغرى وكبرى
(٢٥)انظر : المصدر السابق : ح ٢٠.
(٢٦)المصدر السابق ٢٦: ب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، ح ٣ .
(٢٧)المصدر السابق : ح ٨ .