فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦
ومحاور رئيسة مثّلت دورهم في ترشيد حركة الاجتهاد وتنمية الخبرة لدى أصحابهم وذلك عبر :
١ ـ بيان القواعد العامّة .
٢ ـ تقنين عملية الاستنباط وضبط أدلّتها .
٣ ـ تبني المنهج التطبيقي للممارسة الاجتهادية .
٤ ـ تحصين حركة الفقه من الأخطار والمزالق المحدقة بها على أرض الواقع .
٥ ـ رفد الساحة العلمية بالعطاء العلمي بمختلف أشكاله .
وقد أثمر هذا المنهج العلمي الذي أرسى اُسّه الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في تلك المدرسة العملاقة التي احتضنت اُولئك الصفوة من الفقهاء الذين ساروا طبقا للمنهج المرسوم ولم يعدلوا عنه قيد أنملة . . ومن اُولئك الصفوة بل هو صفوة الصفوة فقيهنا المترجم أبو جعفر .
وفيما يلي نضع بين يدي القارئ بعض اللمسات والمؤشرات في المجال المذكور . فنشير أوّلاً إلى العوامل التي كان لها دخل في تكوين اجتهاده ، ثمّ نشير ثانيا إلى بعض النماذج التطبيقية من ممارساته الاجتهادية :
١ً ـ ملازمته للإمامين الصادقين (عليهما السلام) :
لقد استمرت صلته بهما (عليهما السلام) عدّة عقود من الزمن كان ملازما فيها أو مترددا عليهما (عليهما السلام) قاصدا لهما من الكوفة ، وقد أشارت بعض النصوص إلى اقامته في بعض أسفاره في المدينة أربع سنوات متتابعة ، ملازما فيها للإمام الباقر (عليه السلام) يسأله ، ثمّ كان يدخل على ولده الصادق (عليه السلام) يسأله (٤٧). تلك المدّة قد أهلته للأخذ بقسط وافر من العلم ووفّرت له فرصة تحمّل كم هائل من الأخبار والروايات .
(٤٧)معجم رجال الحديث ١٧ : ٢٥٣، ح ٧ .