فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١
« لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس مثله ، انّه ذكر أقواما كان أبي (عليه السلام) ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي وأصحاب أبي (عليه السلام) حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سؤا صرف بهم عنهم السؤ ، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتا ، يحيون ذكر أبي (عليه السلام) ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين » ثمّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : « مَن عليهم صلوات اللّه وعليهم رحمته أحياءً وأمواتا : بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم . . » (١٥).
٦ ـ عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول : « إنّي لاُحدّث الرجل بالحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين اللّه ، وأنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله ـ إلى أن قال : ـ إنّ أصحاب أبي كانوا زينا أحياءً وأمواتا ، أعني : زرارة ومحمّد بن مسلم ومنهم ليث المراديّ وبريد العجلي ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، هؤلاء القوّامون بالصدق ، هؤلاء السابقون اُولئك المقرّبون » (١٦).
٧ ـ عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ، ويجي ء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ، فقال : « فما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي ! فانّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها » (١٧).
ولكن ورد في مقابل هذه الأخبار ، روايات في ذمّه ، وقد أجاب عنها المحققون وناقشوا في طرقها .
قال الامام الخوئي (قدس سره) :
« ولو صحت أسانيد هذه الروايات لم يعتد بها في قبال الروايات المستفيضة المتقدمة ، وقد أسبقنا في ترجمة زرارة ما دلّ من الروايات أنّ المعصوم سلام اللّه عليه ربما كان يصدر منه ذم أصحابه حفظا لهم » (١٨).
(١٥)المصدر السابق : ١٢٥.
(١٦)المصدر السابق : ٢٠٧، الرقم : ١١٥.
(١٧)المصدر السابق : ١٤٥، الرقم : ٦٧.
(١٨)معجم رجال الحديث ١٧ : ٢٥٥.