فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
ثمّ الأبعد من مذاهب العامّة ، وهذا هاهنا موجود أيضاً ، بل ذاك الطرف هو المشهور بينهم ، ثمّ الأخذ بالحائط للدين ، وهو هاهنا موجود أيضاً .
[الترجيح بين الأقوال على المباني الاُصوليّة]
وأمّا وجوه الترجيح بين الاُصوليّين ، فمنها : زيادة الثقة كما مرّ ، وكثرة الرواية ، وتأكّد الدلالة ، وتقديم التحريم على الإباحة ، والاعتقاد بغيرها ، وأظهريّة التأويل ، وأقربيّته في طرف المخالف . والكلّ واقع في طرفنا .
ولنختم وجوه الترجيحات بقول شيخنا البهائي في آخر فصل الترجيحات من الزبدة : « فاتّبع منها الأقوى ، والزم ما هو أقرب إلى التقوى » (٩٧). مضيفاً إليه : ولو لم يكن الشهرة في فتاوى كثير من المتأخّرين ـ وسكوتهم عن نقل الخلاف في الوجوب مع عدم الدليل على حجّيّتها ظاهراً ـ لكان قول المجتهد القائل بالترجيح به لا يخلو من قوّة .
والحاصل : الأشبه بالاُصول والقواعد ـ في نظري ـ الوجوب المطلق أو الاستحباب المطلق لو لم يكن خروجا (٩٨)عن الظواهر ؛ لئلاّ يلزم طرح أخبار كثيرة ، كما سبق تفصيله ، والسلام على من اتّبع الهدى .
فــروع
الأوّل: إذا اشتغل بالقراءة والصلاة ثمّ سمع قراءة آخر ، هل يتمّ صلاته ويكتفي بها استصحاباً ، أم لا ؟
من قال بأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه الخاصّ [ فـ ] إذا لم ينصت [ بل [ يقرأُ (٩٩)أو يذكر ، [ فـ ] الظاهر أنّـ [ ـه ] يقول بعدم الجواز والاكتفاء . والاستصحاب منقوض بفعل أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه .
ومن لم يقل بأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه الخاصّ ، يحتمل أن يقول به
(٩٧)زبدة الاُصول : ١٥٧.
(٩٨)في النسخة : « الخروج » .
(٩٩)في النسخة : « ويقرأ » .