فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
فربما يكون هناك نصٌّ غير متينٍ من الناحية السنديّة لكنّه نصّ مقاصديّ من الدرجة الاُولى وهكذا .
وتجدر الإشارة هنا أيضاً إلى عنصر حفظ السياق والذي نفتقده في « وسائل الشيعة » وغيره إذا استثنينا « جامع أحاديث الشيعة » ، فإنّ اقتطاع المقطع المتعلّق بالباب دون المقاطع السابقة واللاحقة قد يُخلّ بالسياق ، وكثيراً ما يبدّل الباحث موقفه عندما يرجع إلى النص كلّه ليلاحظ تضاعيفه المختلفة ، وهروباً من محذور التطويل والتكرار يمكن ذكر النص كاملاً في مكانٍ ما ، وذكر مقطعٍ منه في المكان الآخر مع الإحالة عليه كما هو الحاصل أحياناً في « وسائل الشيعة » .
ثالثـاً: إعادة صياغة النظم الفكري للأبواب كافّة ، وهذه من أهم الاُمور هنا ، فالترتيب الذي عليه الفقه ـ ونصوصه ـ اليوم إذا سلّمنا بأنه لا يسبب مشاكل فإنّه لا أقل يعدّ ناقصاً لا يعالج كافّة ما يُفترض بالفقه معالجته ، والتفكير في البديل فوق طاقة راقم هذه الصفحات ، فقد سعى السيد محمّد باقر الصدر إلى محاولةٍ وتابعه آخرون في محاولاتٍ لاحقةٍ (٧)، لكن الحلّ لم يتبلور حتى اليوم . وهذه قضية تشمل الفقه الاستدلالي وأبحاث الخارج والرسائل العمليّة ومجاميع الحديث وغيرها ، ويحتاج إلى تظافر جهود الفقهاء والمتخصّصين اليوم لحلّها ، فهل نقسّمه إلى فقهٍ فرديّ ـ إجتماعيّ ـ سياسيّ ـ إقتصاديّ . . . أو إلى فقهٍ عباديّ ـ وغير عباديّ ، والثاني إلى أقسام عديدة ، أو إلى فقهٍ خاصٍّ وعامٍّ أو . . . فالاقتراحات كثيرةٌ ، لكن ما يشترك معها جميعاً هو أن هناك أبواباً لا وجود لها أصلاً في مجاميع الحديث مع أنّها اليوم من أهمّ ما يشغل بال الباحثين والمفكّرين المسلمين ، ولم يتمّ جمع مادّتها للتسهيل عليهم وهذا خللٌ كبيرٌ جدّاً .
ونحن هنا لن نبحث أو نقدّم اقتراحاتٍ حول كيفية تقسيم كتب الحديث
(٧)يُراجع « الفتاوى الواضحة » وبعض الكتب والإصدارات الكمبيوترية الموافقة لفتاوى السيد السيستاني ، والسيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، والإمام الخميني ، والسيد الخامنئي ، وغيرهم أعلى الله في الدنيا والآخرة مقامهم .