فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١
للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) يقسمه على ستّة أسهم : ثلاثة له ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل . وأمّا الأنفال فليس هذه سبيلها ؛ كان للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) خاصّة ، وكانت فدك لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خاصّة ؛ لأنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فتحها وأمير المؤمنين (عليه السلام) ؛ لم يكن معهما أحد ، فزال عنها اسم الفي ء ولزمها اسم الأنفال . وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة ، فإن عمل فيها قومٌ بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس ، وللإمام خمس ، والذي للإمام يجري مجرى الخمس ، ومن عمل فيها بغير إذن الإمام فالإمام يأخذه كلّه ، ليس لأحد فيه شيء . وكذلك من عمّر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك ؛ فإن شاء أخذها منه كلّها وإن شاء تركها في يده (٥٤).
كتاب المواريث
١ ـ باب وجوه الفرائض :
قال : إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ جعل الفرائض على أربعة أصناف ، وجعل مخارجها من ستّة أسهم :
فبدأ بالولد والوالدين الذين هم الأقربون وبأنفسهم يتقربون لا بغيرهم ، ولا يسقطون من الميراث أبدا ، ولا يرث معهم أحد غيرهم إلاّ الزوج والزوجة ؛ فإن حضر كلّهم قسِّم المال بينهم على ما سمَّى اللّه عزوجل ، وإن حضر بعضهم فكذلك ، وإن لم يحضر منهم إلاّ واحد فالمال كله له . ولا يرث معه أحد غيره إذا كان غيره لا يتقرَّب بنفسه وإنّما يتقرّب بغيره ، إلاّ ما خصّ اللّه به من طريق الإجماع أنّ ولد الولد يقومون مقام الولد ، وكذلك ولد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة . وهذا من أمر الولد مجمع عليه ، ولا أعلم بين الاُمّة في ذلك اختلافا . فهؤلاء أحد الأصناف الأربعة .
وأمّا الصنف الثاني فهو الزوج والزوجة ، فإنّ اللّه عزوجل ثنّى بذكرهما بعد
(٥٤)اُصول الكافي ١ : ٦٠٤.