فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - الحــوالـــــة الشهيد آية اللّه العظمى السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
٢ ـ التصرّف بالتنازل ، ويعبّر الفقه الغربي عنه بالمقاصّة ، وهذا تارة يكون بحكم القانون ويعبّر الفقه الغربي عنه باتّحاد الذمّة ، واُخرى يكون بالاختيار ـ أي الإبراء ـ ويعبّر الفقه الغربي عنه بالإبراء التبرّعي إذا لم يكن بإزائه شيء وبالتجديد إذا كان بإزائه شيء .
٣ ـ التصرّف بتبديل الدائن ، ويعبّر عنه في الفقه الإسلامي ببيع الدين أو هبته ، وفي الفقه الغربي بحوالة الحق .
٤ ـ التصرّف بتبديل المدين ، ويعبّر الفقه الغربي عنه بحوالة الدين .
٥ ـ التصرّف بتبديل نفس المال وتطويره .
هذه هي الأنحاء الخمسة التي ترجع إليها أنحاء التصرّف المعاملي كلها الطارئة على الدين ، وإليك شرح الأنحاء الخمسة بالتفصيل :
الأوّل : الوفاء ، ومرجعه إلى تعيين المال الذمّي في عين خارجية وإخراجه من عالم الرموز إلى عالم الوجود والحسّ ، وبذلك ينحلّ الدين ؛ لأنّ قوام الدين بالمال الرمزي ، فإذا حوّل إلى المال الخارجي فينحلّ الدين ، فمثلاً إذا كان زيد مدينا لعمرو بمئة دينار في ذمّته فحوّلها إلى مئة دينار خارجية وأوفاه بها فقد انحلّ الدين .
وهذا الوفاء : تارة يكون تعيينا لما في الذمّة في مصداق حقيقي له بلا عناية وهو الوفاء بالجنس ، كما إذا وفى بمئة دينار له في مقابل المئة دينار التي كانت في ذمّته ، ويعبّر عنه في الفقه الإسلامي والغربي بالوفاء .
واُخرى يكون تعيينا لما في الذمّة في مصداق غير حقيقي له مع العناية وهو الوفاء بغير الجنس ، ويعبّر عنه الفقه الغربي بالمقابل ، كما إذا وفى له بمئة تومان في مقابل الخمسة دنانير التي كانت في ذمته .
الثــاني : التنازل ؛ بمعنى أن يتنازل الدائن عن المال الذي كان في ذمّة