فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
أربعون شاهدا من أربعين بلدة استهل أبناؤها فشهد واحد من كلّ بلدة لم يكن لهم نفس تلك الدرجة من الإثبات ، والسبب في ذلك أن تواجد أربعين شخصا على خطأ في مجموعة المستهلّين من بلدة واحدة أمر بعيد نسبيا ، بينما تواجد شخص واحد على خطأ في مجموعة المستهلّين من كلّ بلد أقرب احتمالاً .
٢ ـ وفي نفس الحالة السابقة قد يصبح الأمر على العكس ، وذلك فيما إذا كانت تلك البلدة التي شهد من أهاليها أربعون شخصا واقعة تحت تأثير ظروف عاطفية غير موجودة في المدن الاُخرى .
٣ ـ وكما ينبغي أن يلحظ الشهود بالإثبات كذلك يلحظ نوع وعدد المستهلّين الذين استهلّوا وعجزوا عن رؤية الهلال ، فكلما كان عدد هؤلاء الذين عجزوا عن الرؤية كبيرا جدا ومتواجدا في آفاق نقية صالحة للرؤية وقريبة من مواضع شهادات الشهود شكل ذلك عاملاً سلبيا يدخل في الحساب .
٤ ـ ونوعية الشهود لها أثر كبير إيجابا وسلبا على تقرير النتيجة ، ففرق بين أربعين شاهدا يعرف مسبقا أنّهم لا يتورعون عن الكذب وأربعين شاهدا مجهولي الحال وأربعين شاهدا يعلم بوثاقتهم بدرجة واُخرى .
٥ ـ قد تتّحد مجموعة من الشهادات ، في المكان بأن يقف عدد المستهلّين في مكان مشرف على الاُفق فيرى أحدهم الهلال ثمّ يهدي الآخر إلى موضعه فيراه ثمّ يهتدي الثالث إليه وهكذا ، وفي مثل ذلك تتعزز هذه الشهادات ؛ لأنّ وقوعها كلّها فريسة خطأ واحد في نقطة معينة من الاُفق بعيد جدا ، وقدرة المشاهد الأوّل على إراءة