فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
سادسا ـ عند توضيحه للطريق الثاني من طرق ثبوت الهلال قال (قدس سره) : « اتضح أنّ بداية الشهر القمري الشرعي تتوقف على أمرين : خروج القمر من المحاق وكون الهلال ممكن الرؤية بالعين الاعتيادية المجردة في حالة عدم وجود حاجب ، والآن نريد أن نوضح كيف يمكن إثبات هذين الأمرين وإحرازهما بطريقة صحيحة شرعا .
إنّ إثبات ذلك يتم بأحد الطرق التالية :
الأوّل : الرؤية المباشرة بالعين الاعتيادية المجردة فعلاً لأنّ رؤية الهلال فعلاً تثبت للرائي أنّ القمر قد خرج من المحاق وأنّ بالإمكان رؤيته وإلاّ لما رآه فعلاً .
الثاني : شهادة الآخرين برؤيتهم ، فإذا لم يكن الشخص قد رأى الهلال مباشرة ولكن شهد الآخرون برؤيتهم له كفاه ذلك إذا توفرت في هذه الشهادة أحد الأمرين التاليين :
أوّلاً : كثرة العدد ، وتنوّع الشهود على نحو يحصل التواتر أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، فاذا كثر العدد ولم يحصل العلم أو الاطمئنان من أجل منشأ معقول لم يثبت الهلال ، فالكثرة العددية عامل مساعد على حصول اليقين ولكنها ليست كلّ شيء في الحساب بل ينبغي للفطن أن يدخل في الحساب كلّ ما يلقي ضؤا على مدى صدق الشهود أو كذبهم أو خطأهم ، ونذكر الأمثلة التالية على سبيل التوضيح :
١ ـ إذا اُحصي أربعون شاهدا بالهلال من بلدة واحدة فقد يكون تواجدهم جميعا في بلدة واحدة يعزز شهادتهم ، بينما إذا اُحصي