فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
الرؤية لا الرؤية نفسها وإمكان الرؤية هكذا ثابت في البلدين معا ولا يضر به وجود حاجب في أحد البلدين يمنع عن الرؤية فعلاً كغيم ونحوه كما تقدم .
الثانية : أن يختلف البلدان اختلافا أساسيا لتغايرهما في خطوط الطول أو تغايرهما في خطوط العرض على نحو يجعل الرؤية في أحدهما ممكنة وفي الآخر غير ممكنة بذاتها وحتى بدون غيم وضباب وذلك يمكن افتراضه في صورتين :
إحداهما : أن يكون هذا التفاوت بسبب اختلاف البلدين في خطوط الطول على نحو يكون الغروب في أحد البلدين قبل الغروب في البلد الآخر بمدة طويلة ، وبيان ذلك : إنّنا عرفنا سابقا أنّ القمر بعد خروجه من المحاق ومواجهة جزء من نصفه النير للأرض يظل هذا الجزء النير يزداد وكلما ابتعد عن المحاق اتسع وازداد ونضيف إلى ذلك أنّ الليلة ـ أيّ ليلة ـ تسير تدريجيا بحكم كروية الأرض من المشرق إلى المغرب فتغرب الشمس في بلد بعد غروبها في بلد آخر بدقائق أو ساعات حسب موقع البلدين في خطوط الطول ، والغروب في كلّ خط يسبق الغروب في الخط الواقع في غربه ويتأخر عن الغروب في الخط الواقع في شرقه فقد تغرب الشمس في بلد كالعراق مثلاً ، ويكون القمر قد خرج من المحاق ، ولكن الهلال لا يمكن رؤيته لضآلته مثلاً غير أنّه يصبح بعد ساعات ممكن الرؤية ؛ لأنّ الجزء النير من القمر يزداد كلما بعد عن المحاق فحين تغرب الشمس في بلد يقع في غرب العراق بعد ساعات عديدة يكون بالإمكان رؤية الهلال .
والصورة الاُخرى : التي يكون الهلال بموجبها ممكن الرؤية في