فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
اطروحة جديدة تعبّر عن فتح كبير ، وفي الوقت نفسه اشتملت في داخلها على جملة ابتكارات موضعية مهمة .
ولا شك بأنّ ابتكار مجموعة مترابطة من الأحكام ضمن إطار موحّد أهمّ بكثير من تقديم حلّ الاستفتاء في مسألة واحدة مستحدثة ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى هناك حيثية خطيرة وهي أنّ معالجة المسائل المستحدثة غالباً لا يعدو أن يكون عملية ترقيعية ومعالجة موضعية في حدود ضيّقة . أمّا إذا تمت هذه المعالجة في إطار منظومة شاملة فستكون المعالجة أكثر إتقاناً وإحكاماً ، وهذا ماصنعه الشهيد الصدر في كتابه ( البنك اللاربوي في الاسلام ) ، بل أنّه تعدّى ذلك إلى إثارة حيثية اُخرى في طول الحيثية الاُولى ، وهي إنّنا نكرّر السؤال مرّة اُخرى بالنسبة لهذه الاطروحة ، فهل أنّها لا تعدو أن تكون عملية ترقيع في كيان تشريعي أكبر أو لا ؟ فقد ميّز (قدس سره) بين حالتين : حالة من يقدّم اطروحة ضمن واقع اسلامي سليم ، وحالة من يقدّم اطروحة ضمن واقع غير إسلامي .
قال : « أودّ لدى محاولة التخطيط لاطروحة البنك اللاربوي أن اُشير إلى نقطة أساسية في هذه المحاولة ، وهي : أنّنا يجب أن نميز بصورة جوهرية بين الموقفين التاليين :
أ ـ موقف من يريد أن يخطط لبنك لا ربوي ضمن تخطيط شامل للمجتمع ، أي بعد أن يكون قد تسلم زمام القيادة الشاملة لكلّ مرافق المجتمع ، فهو يضع للبنك اطروحته الاسلامية كجزء من صورة اسلامية كاملة وشاملة للمجتمع كلّه .
ب ـ وموقف من يريد أن يخطط لإنشاء بنك لا ربوي بصورة