فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٢
أوّلاً ـ انّ وصف السيرة بكونها ظنية وإن أمكن حمله على معنى مستقيم إلاّ انّه نظرا للإبهام الذي أحاط بكثير من العبارات التي أوردها الكاتب في مقاله لذا فينبغي التنبيه على انّ الحجة دائما قطعية إلاّ أنّ الحجّية تارة تكون ذاتية واُخرى تكون مجعولة .
ثانيا ـ هل انّ المراد بصعوبة الرواية : صدورها أو نقلها بعد الصدور ؟
وعلى شيء منهما لا يتم تعليل حجّية السيرة .
ثالثا ـ وأيضا لا يصح التعليل بصعوبة التمييز بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي ، وكذا ما بعده .
رابعا ـ إنّ عدم التمييز بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي ـ إن حملناه على أفضل معانيه ـ يرجّح عدم حجّية السيرة لا العكس ، وكذا التعليل الذي يليه .
« أمّا السيرة العقلائية فهي أكثر يقينا ؛ لأن السيرة الذاتية رؤية الحقيقة وهي تتخلّق بوصفها برهانا ذاتيا وجوديا ، تتكشف فيها الحقيقة ، لا فرق فيها بين الذات والموضوع » (٩١).
أوّلاً ـ انّ ما أسماه بالسيرة الذاتية على كلا معنييه ـ أي سيرة المعصوم أو سيرة المتشرّعة ـ أكثر كاشفية من السيرة العقلائية ، أمّا الأوّل فلوضوحه ، وامّا الثاني فهو لا يحتاج إلى امضاء الشارع .
بخلاف ذلك السيرة العقلائية فإنّ إثبات حجيتها يتوقف على إثبات عدم صدور الردع من الشارع من أجل إثبات إمضائه لها .
ثانيا ـ انّ النوع الأوّل من السيرة كاشفة بنفسها عن الدليل الشرعي بخلاف سيرة العقلاء فهي متوقفة على الإمضاء ، فقد يمضي الشارع وقد لا يمضي
(٩١)المصدر السابق .