فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥٨
إلاّ أنّ العمق المعنوي الذي تعبّر عنه قد يحول دون استيعاب أفكاره الاُصولية ، سيما لمن لم يمارس علم اُصول الفقه الشيعي ؛ فإنّ ممارسة علم اُصول الفقه السنّي ليست بكافية لفهم نظريات المدرسة الاُصولية الشيعية ، لأن بعض الأبحاث وإن كانت مشتركة بينهما إلاّ أنّ هذا العلم قد تطور بشكل كبير في الاطار الشيعي وتكامل بشكل ملفت للنظر .
وإنّما ذكرنا هذا من أجل أن يتضح لكل من يريد أن يلج هذا الباب انّه أمام بحر خضم لا يمكن اجتيازه بسهولة ، فلابدّ من إعداد بعض المقدّمات والتأمل في نسبة الأفكار والرجوع والسؤال من أهل الاختصاص ، وإلاّ فالأفضل عدم الورود في تفاصيل علم إلاّ من قِبل أهله .
ونحن في الوقت الذي نقدّر جهود الكتّاب والمفكرين الذين سخّروا أقلامهم لبحث الموضوعات الاسلامية ، لكن في الوقت نفسه فإنّ منطق العلم ومبدأ الأمانة العلمية يفرضان علينا أن نشير إلى مواضع الاشتباه ونقاط الضعف في سبيل الوصول إلى الحقيقة وخدمة العلم والفكر .
من هذا المنطلق تصدّينا لمناقشة الدكتور حنفي في مقاله ( تجديد علم الاُصول ) ، وقد اقتصرنا على بعض الملاحظات لا جميعها ؛ وذلك :
١ ـ لوضوح بعض الاشكالات .
٢ ـ بعض المناقشات قد تتطلّب بيان وشرح بعض الأفكار الاُصولية بشكل مفصَّل ، وبما أننا لسنا بصدد ذلك لذا اكتفينا بالاشارة الاجمالية لبعض الملاحظات وأعرضنا عن بعض .
٣ ـ إنّ اللجاجة في النقاش كثيرا ما تولّد فضاءا غير موضوعي وتبعث على الشحناء ، وهذا ما لم نكن نهدف إليه قطعا .
هذا ، وقد سجّلنا ملاحظات عامّة وإجمالية حول الموضوع ، معرضين عن ايراد الملاحظات التفصيلية .