فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٩ - المنهج النقدي في مدرسة الشهيد الصدر (قدس سره) السيّد عبد الحسن النفّاخ
حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » (١٩). فإنّ هذا النصّ يدلّ على أنّهم المرجع في كلّ الحوادث الواقعة بالقدر الذي يتّصل بضمان تطبيق الشريعة على الحياة ؛ لأنّ الرجوع إليهم بما هم رواة أحاديثهم وحملة الشريعة يعطيهم الولاية ؛ بمعنى القيمومة على تطبيق الشريعة وحقّ الإشراف الكامل من هذه الزاوية » (٢٠).
ب ـ نُقل أنّ أحد المقرّبين جاء إلى السيّد وأخبره أنّ في المدرسة الشبّرية ـ من المدارس الدينية ـ أحد الطلبة لم يذق طعاماً منذ يومين ، فاعتلت على وجه السيّد الشهيد كآبة وارتعدت فرائصه ، وقال : صحيح هذا في النجف من الطلبة من هو جائع لم يذق طعاماً منذ يومين وأنا شبعان ؟ ! ماذا أقول للإمام الحجّة ؟ ماذا اُجيب ربّي يوم القيامة ؟ وعندها ناول هذا الشخص خمسة دنانير وأمره أن يحثّ الخطى وأن يعتذر إليه ، وطلب منه أن يستغفر له لأنّه لم يكن على علم بحاله (٢١).
إنّ « الشهيد الصدر أوّل من أماط اللثام عن السبب الحقيقي وراء الانفصال بين القواعد الشعبية والقيادة الإسلامية ، فلم يفسّره بخيانة هذه القواعد ـ وإن كانت تتحمّل جزءً من المسؤولية ـ بل عمد إلى الكشف عنه ، وذلك في محاظراته التي ألقاها عن المحنة ومحاظراته التي ألقاها عن الدور التأريخي للمرجعية ، فوجد أنّ الخطأ يكمن في طبيعة العلاقة بين القواعد الشعبية وقيادتها الإسلامية . . . وقرّر البحث عن وسائل جديدة تتناسب مع الظروف التي تعيشها هذه القواعد » (٢٢).
٢ ـ نقد الآخرين : الإنسان في المنظور الإسلامي تقع عليه مسؤولية الإصلاح والتغيير بحكم الشريعة الإسلامية ، حيث يقول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) : « كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته » (٢٣)، وذلك في مختلف ميادين الحياة ، وعلى كلّ الأصعدة : الأفراد ، الجماعات ، المؤسّسات ، الأفكار ؛ من مصطلحات ونظريات ومفاهيم . . . إلخ ، وبكلّ الوسائل والأدوات الشرعية . والنقد
(١٩)الوسائل ٢٧ : ١٤٠.
(٢٠)الإسلام يقود الحياة ( الشهيد الصدر (قدس سره) ) ١ : ١٦.
(٢١)الإمام السيّد الشهيد محمّدباقر الصدر دراسة في سيرته ومنهجه ( محمّد الحسيني ) : ٨٠.
(٢٢)المصدر السابق : ٨٥.
(٢٣)صحيح البخاري ٨ : ١٠٤.