فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٩ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
الاسلام من الحرية والضمان ، فضلاً عما ورد في اقتصادنا وفلسفتنا ورسالتنا .
وها نحن نقتبس بعض تلك الاشارات لنتعرف على كيفية تناول السيد الشهيد للموضوع وحقيقة ما ينطوي عليه النظام الاسلامي من مضمون فكري وتربوي في الاسس المعنونة « اصول الدستور الاسلامي » حيث يركز السيد الشهيد على اعطاء تعريف اولي للاسلام كمصطلح فيقول عنه انه « العقيدة والشريعة اللتان جاء بهما من عنداللّه تعالى الرسول الاعظم( ص ) ونقصد بالشريعة مجموعة القوانين والانظمة . . التي تعالج الحياة البشرية كافة : الفكرية منها والروحية والاجتماعية بمختلف الوانها من اقتصادية وسياسية وغيرها » ( الاساس الاول ) .
ها هنا موجز للفكرة التي نبحثها تحت عنوان المضمون الفكري والتربوي للدستور . فقد سبق ان اشرنا الى المعنى الواسع للدستور عند السيد الشهيد وهو الشريعة ، وهذا الدستور قائم بدوره على العقيدة أو هما ركنان متكاملان للاسلام لا يصلح أحدهما بدون الآخر .
وحين يقدم السيد الشهيد ايضاحاته عن انواع الدول ( في الاساس الرابع ) ويعرف الدولة الاسلامية بأنها : « هي الدولة التي تقوم على اساس الاسلام وتستمد منه تشريعاتها بمعنى انها تعتمد الاسلام مصدرها التشريعي وتعتمد المفاهيم الاسلامية منظارها الذي تنظر به الى الكون والحياة والمجتمع » وهذا تعبير آخر عن تلازم ركني العقيدة والشريعة ووصف لهما حينما ينتقلان الى مجال التطبيق العملي ، فالنظام الاسلامي يحكمه ويضبط حركته وعلاقاته الدستور ( الشريعة ) الذي يقوم على قاعدة فكرية محددة هي العقيدة الاسلامية التي تتلخص بالنظرة الكونية التوحيدية .
ويجمع السيد الشهيد بين عنصري الفكر والنظام حين يحرّر ( الاساس