فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
الباكستان بتطبيق ( الدستور الاسلامي ) في باكستان ينبّه الى ان ( دستورا ) إسلاميا من هذه القبيل لم يدون بعد فهو شبيه بالدستور البريطاني غير المدون والمبعثرة قواعده هنا وهناك ، ويرى المودودي ان من الضروري السعي لتحرير دستور اسلامي لباكستان يكون مصدره الدستور غير المدون للمسلمين ويعني به الشريعة الاسلامية المستقاة من مصادرها التي يعددها فيقول انها القرآن والسنّة واعمال الخلفاء الراشدين ومذاهب المجتهدين . يقول المودودي : « الذي نطالب به اليوم ونعمل على تحقيقه هو ان يكون الدستور الاسلامي دستور هذه البلاد ،لكننا لانعني بذلك ان الدستور الاسلامي دستور قد تم تدوينه وجئنا نطالب اليوم بتنفيذه ، بل الواقع اننا نريد ان نحول دستورا غير مدون unwritten constitution الى دستور مدون written constituttionفان الدستور الاسلامي شيء لم يعمل على تدوينه بعد ، ولهذا الدستور غير المدون عدة مصادر علينا ان نستفيد منها عندما نرتب لبلادنا ( دستورا مدونا ) وفقا لاحوالنا التي نحن فيها اليوم » (٨)، وهكذا يبدو لنا تعبير الدستور بالمعنى الواسع لدى السيد الشهيد الصدر مرادفا الى حد بعيد لتعبير الدستور غير المدون لدى الاُستاذ المودودي بينما يرادف تعبير الدستور بالمعنى الضيق لدى الشهيد تعبير الدستور المدون لدى الاستاذ المودودي ، وبالتالي فان احكام الشريعة عند الاثنين تشكل الدستور بالتعبير الاول ، فتكون مصدرا للدستور بالتعبير الثاني .
ومن اجل ايضاح اكبر لمصطلح الدستور عند السيد الشهيد نورد بعض النصوص من « اللمحة الفقهية » عن الدستور الاسلامي المنشورة ضمن كتاب « الاسلام يقود الحياة » (٩)وعن « اسس الدستور الاسلامي » التي وضعها السيد الشهيد واوردها البحاثة شبلي الملاط في كتابه عن « تجديد الفقه الاسلامي » تحت عنوان : « اصول الدستور الاسلامي » (١٠).
(٨)المصدر السابق .
(٩)الصدر ، السيد محمّد باقر « الاسلام يقود الحياة » : ١ ـ ٩١، إصدار وزارة الارشاد الاسلامي ، ط ٢ طهران ١٤٠٣هـ .
(١٠)الملاط ، شبلي « تجديد الفقه الاسلامي : محمّد باقر الصدر بين النجف وشيعة العالم » : ٤٣ ـ ٤٨، دار النهار للنشر ، بيروت ط ١ شباط ١٩٩٨.