فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
والتي لخصها بالبحث عن النظام الأمثل الذي « يصلح للانسانية وتسعد به في حياتها الاجتماعية » ، ومسألة النظام كما هو معلوم هي محور الدستور والدراسات الدستورية .
لقد تناولنا نظرات السيد الشهيد حول الدستور في ثلاثة فروع :
الاول : يهتم بتعريف الدستور وعرض العناوين الرئيسة للموضوعات التي يشتمل عليها .
الثاني : ينصب على دراسة طبيعة الدستور ومحاولة استكشاف الموقف من هذه الطبيعة في خضم الاختلاف القائم بشأنها ، وكذلك التعرض للمواصفات الرئيسة للنصوص الدستورية ومكانتها في النظام القانوني للدولة .
الثالث : يتعرض بشكل مباشر لمضامين الدستور وبالنظر الى اننا تناولنا نظام الدولة في مبحث آخر فقد اقتصرنا هنا على ما يتعلق بالحقوق والحريات من جهة وبالمضمون الفكري والتربوي من جهة اخرى .
تتلخص نتائج البحث التي انتهينا اليها بان الدولة الاسلامية كما استكشفها السيد الشهيد دولة دستورية قانونية ، وان للدستور الاسلامي لدى السيد الشهيد معنيين احدهما واسع يشتمل على كل احكام الشريعة الاسلامية والثاني ضيق وهو الذي يقصد به الدستور الموضوع للدولة اعتمادا على احكام الشريعة .
ومن نتائج البحث ان احكام الدستور الاسلامي الثابتة صراحة بأحد الادلة الاربعة هي احكام ثابتة جامدة ، بمعنى عدم امكان تغييرها او تعديلها ، وان الاحكام المنقولة بشكل غير مباشر من تلك الادلة الى الدستور بمعناه الضيق لها ثبات نسبي ، وان ما يمكن تغييره منها انما هو متعلق غالبا بمساحة الفراغ التشريعي الذي لم نجد فيه حكما قاطعا او توفرت لنا خيارات في الحكم اشار