فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٢ - معالم الإبداع الاُصولي عند الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ حـيدر حب اللّه
تفسيراتٍ اُخرى يدلّل على ان الشهيد (قدس سره) يؤمن بتأثيرات العوامل النفسية والاجتماعية في ظهور الأفكار ، وان النظريات ليست دائماً وليدة مقدّمات علمية محضة من دون ان يعني ذلك سلب الثقة بتلك النظريات ، وهذه معادلة اساسية في علم المعرفة وفلسفتها المعاصرين .
٦ ـ تقديم تصوّرٍ مقاطعيٍ لعلم الاُصول يقسّمه إلى مراحل ثلاث وفق إطلالةٍ شاملةٍ :
المرحلة الاُولى: العصر التمهيدي الذي يبدأ من زمن ابن عقيل وابن الجنيد وحتى الشيخ الطوسي .
المرحلة الثانية: عصر العلم ، وهو عصر الاختمار ، ويبدأ من الشيخ الطوسي وحتى الوحيد البهبهاني (رحمه الله) .
المرحلة الثالثة: عصر الكمال العلمي الذي بدء بانتصار المدرسة الاصولية على يد الوحيد وما يزال حتى يومنا هذا .
وقد برّر الشهيد جعل الشيخ انطلاقةً لعصر جديد بالعطاء الكمي والكيفي له في كتابه « العدة في اُصول الفقه » ، كما أن السبب في جعل الوحيد منطلق العصر الأخير هو تشييده أكبر نظريات علم الاُصول في الأصل العملي وحقيقته ووضع الحدود الفاصلة بينه وبين الامارات .
وفتحاً للباب أمام تقسيماتٍ جزئيةٍ أضيق دائرةً لم يُلغ الشهيد امكانية إجراء تقسيماتٍ اُخرى لكلّ عصرٍ من العصور الثلاثة ، حيث قسم الأخير الى ثلاثة أجيال بدءاً بتلامذة الوحيد ككاشف الغطاء وبحر العلوم والسيد الطباطبائي ، مروراً بتلاميذهم كشريف العلماء والمولى النراقي وصولاً للشيخ الأنصاري (رضى الله عنه) .
النموذج الثاني : دراسته لتاريخ فكرة الأصل العملي ، حيث لاحظ ان