فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - الشهيد الصدر (قدس سره) ونظرية تفسير النصّ الاُستاذ الشيخ أحمد الواعظي
والاصول والقواعد الادبية والعقلائية العنصر الوحيد الحاكم على قانون المحاورة وفهم النص ، بل انّ له ولاستعداده الذهني دورا أيضا في تعيين محتواه .
٣ ـ هل هناك دور لخليفة المفسّر ومعلوماته في عملية فهم النص ؟ وهل يمكن الحصول على فهم خالص وصافي من الشوائب ؟ وهل يمكن الحصول على الفهم المزبور للنص بحذف ما يفترضه ذهن المفسّر وخلفياته العلمية ؟
يعتقد البعض من المنظّرين الهرمنيوطيقيين في المقام ان الفهم بشكل عام وفهم النص بشكل خاص يكون دائما مشوبا بفرضيات المفسّر القبلية وبخلفيته العلمية ، وإن فهم النص متعذر مع استبعاد ما يعلمه المفسر ، بل حقيقة الأمر أنّ جميع التفاسير والافهام إنّما هي تفاسير بالرأي ، وان الفهم بدون التفسير بالرأي غير ممكن .
٤ ـ ما هو منشأ سؤ الفهم والتفسير الخاطىء للنص ؟ هل منشأ ذلك ذهنية المفسّر وخطأ مخزوناته المعرفية في ذهنه أو ان « لسؤ الفهم » عللاً واسبابا اُخرى تفسر على ضوئها ظاهرة الفهم الخاطئ ؟
٥ ـ إن بين المفسّر للنص وبين النص نفسه فاصل زمني ، فالنصوص الدينية ذات امتداد تاريخي غالبا ومعه فمن اين نعلم ان ما فهمه المفسرون مطابق لمحتوى النصوص ومعانيها الواقعية ؟ إذ قد يكون ما فهمه المفسّر لهذا النص متأثرا بثقافته المعاصرة ويكون هذا النحو من التفكير مغايرا للثقافة والتفكير المحيط والمعاصر للنص وتدوينه . وبعبارة اُخرى كيف يمكن ملء الفراغ الزمني بين المفسر والنص وبالتالي كيف يمكن الحصول على فهم واقعي له ؟
يعتقد البعض ان هذا الفراغ الزمني غير قابل للملأ اساسا ، وان الافق الفكري للمفسر وما يفهمه من معانٍ متفاوت مع افق ومعنى النص ، وبالتالي