فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
فقيها مهما كان اتجاهه إلاّ ويستند في تخريج قسما من الأحكام استنادا إلى الكتاب . والذي نريد بيانه بهذا الشأن هو توسعة دائرة هذه المرجعية ؛ وذلك في بعدين :
البعد الأوّل : لمرجعية القرآن الكريم : استخدام الآيات في الاستدلال على بعض الأحكام التي تعارف الفقهاء فيها على استخدام أدلّة اُخرى غير الكتاب غافلين عن دلالة بعض الآيات عليها ؛ حيث لم يعدّوها من جملة آيات الأحكام ، وهذا ما نراه جليا في استدلاله لإثبات خطي الخلافة والشهادة والمساحة التي يتحرّك فيها كلّ منهما ، ففيما يرتبط بخط الخلافة استدلّ بالآيات التالية :
١ً ـ {وإذْ قالَ رَبّكَ للملائكةِ إنّي جاعلٌ في الأرضِ خليفَةً قالوا أتجعَلُ فيها مَن يُفسدُ فيها ويسفكُ الدماءَ ونحنُ نسبّحُ بحمدكَ ونُقدّسُ لكَ قال إنّي أعلمُ ما لا تعلمونَ وعلّم آدمَ الأسماءَ كلّها ثمّ عرضهُمْ على الملائكةِ فقالَ أنبئوني بأسماءِ هؤلاءِ إن كُنتمْ صادقين قالوا سُبحانَك لا عِلمَ لنا إلاّ ما عَلّمتنا إنّكَ أنت العليمُ الحكيمُ قال يا آدمُ أنبئهُمْ بأسمائهمْ فلمّا أنبأهُمْ بأسمائهمْ قالَ ألمْ أقل لكمْ إنّي أعلمُ غيبَ السماواتِ والأرضِ وأعلمُ ما تُبدونَ وما كنتمْ تكتمونَ } (٢).
٢ً ـ {إذ جعلكمْ خلفاءَ من بعدِ قومِ نوحٍ } (٣).
٣ً ـ {هو الذي جعلكُمْ خلائفَ في الأرضِ } (٤).
٤ً ـ {يا داودُ إنّا جعلناكَ خليفةً في الأرض فاحكمْ بينَ الناسِ بالحقّ } (٥).
٥ً ـ {إنّا عرضنا الأمانَةَ على السماواتِ والأرض والجبالِ فأبينَ أن يحملنها وأشفقنَ منها وحملها الإنسانُ انّه كان ظلوما جهولاً } (٦).
(٢) البقرة :٣٠.
(٣) الأعراف :٦٩.
(٤) فاطر :٣٩.
(٥) ص :٢٦.
(٦) الأحزاب :٧٢.