فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
المنكشفة يجيز له الاستفادة منها ويمنع الآخرين من مزاحمته ؛ لأ نّه هو الذي خلق بعمله فرصة الانتفاع بتلك العين ، فهو أولى بها من غيره ويملك ما يتجدد من مائها ؛ لأ نّه لون من ألوان الحيازة ، ولكنه لا يملك نفس العين الموجودة في أعماق الطبيعة قبل عمله ؛ ولذا يجب عليه إذا أشبع حاجته من الماء بذل الزائد للآخرين مجّانا ؛ لأن المادة لا تزال من المشتركات العامـة .
٤ ـ بقيّة الثروات الطبيعية: وتعتبر من المباحات العامة ، وهي الثروات التي يباح للأفراد الانتفاع بها ، وتملك رقبتها ، فالاباحة في المباحات العامة اباحة تملّك لا مجرّد إباحة انتفاع .
وقد أقام الإسلام الملكية الخاصة للمباحات العامة على أساس العمل لحيازتها على اختلاف ألوانه . ولا تملك بدون العمل ، فلا يكفي دخولها في حدود سيطرة الانسان لتصبح ملكا له ما لم ينفق عملاً ايجابيا في حيازتها .
المرحلة الثانية : اكتشاف النظرية العامّة
انّ دراسة النظرية العامة لتوزيع ما قبل الانتاج تكون في عدّة خطوات ، وفي كل خطوة يتم تناول جانبا منها ، ويُجمع من البحوث السابقة النصوص التشريعية والفقهية والأحكام التي تكشف عن ذلك الجانب وتبرهن عليه .
وبعدها تُجمع في النهاية خيوط النظرية كلّها في مركّب واحد وتُعطى لها صيغة عامة .
١ ـ الجانب السلبي من النظرية (٣٣)
ولنبدأ بالجانب السلبي من النظرية ، ومحتوى هذا الجانب ـ كما سنعرف ـ الإيمان بعدم وجود ملكيات وحقوق خاصة ابتدائية في الثروة الطبيعية الخام بدون عمل .
(٣٣)نظرا لدقّة الأبحاث الآتية لم نحاول إختصارها بل عرضناها كما هي من دون تصرّف . اقتصادنا : ٥٠٠ ـ ٥٢٤.