فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
وكتاب بحوث في شرح العروة الوثقى بأجزائه الأربعة ملي ء بالموارد التي أعمل فيها الشهيد الصدر (قدس سره) فهمه العرفي ، وسنكتفي بذكر نموذج من البحوث التي ألحقها في كتابه ( البنك اللاربوي في الاسلام ) :
ففي مقام مناقشته للتخريجات التي تستهدف تحويل الفائدة التي يتقاضاها البنك الى كسب محلل وتطويرها بشكل مشروع أورد سبعة تخريجات معتمداً في ردّ أكثرها على نكات عرفية .
وإليك مناقشة التخريج الأوّل : « لاحظنا في وضع سياسة البنك اللاربوي تجاه الفوائد الربوية على القروض أن تصاغ بشكل يميزها بقدر الإمكان نصاً وروحاً عن فكرة الربا المحرم في الاسلام .
وأمّا إذا قطعنا النظر عن هذه الملاحظة فهناك تخريجات فقهية متعددة يمكن تصويرها بصدد محاولة تحويل الفائدة إلى وجه مشروع . ولكي يستكمل البحث عناصره الفقهية نذكر فيما يلي أهمّ ما يمكن أَن يقال أَو قيل فعلاً من هذه التخريجات مع مناقشتها :
[التخريج الأوّل]
انّه في القرض يتمثل عنصران : أحدهما ، المال المقترض من الدائن للمدين . والآخر ، نفس الإقراض بما هو عمل يصدر من المقرض . والربا : هو وضع زيادة بإزاء المال المقترض . فالفائدة حيث توضع في مقابل المال المقترض تصبح ربا محرما ، ولكنها إذا فرض بإزاء نفس الإقراض بما هو عمل يصدر من الدائن على أساس الجعالة تخرج بذلك عن كونها رباً .
فالشخص الذي يحاول أن يحصل على قرض يقوم بإنشاء جعالة يعيّن فيها جُعلاً معيناً على الإقراض فيقول : من أقرضني ديناراً فله