فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨١
« ويثبت الاستصحاب بتحليل مصادر المعرفة واُسسها العملية و . . . » (٨٧).
انّ تحليل مصادر المعرفة بحث فلسفي ، ولا ربط له باثبات الاستصحاب .
« ولا فرق بين الأصل والأصالة في البراءة والتخيير » (٨٨).
أوّلاً ـ لا يتوهم أحد الفرق بين الأصل والأصالة كي يحتاج إلى تنبيه .
ثانيا ـ تقييد عدم الفرق في خصوص « البراءة والتخيير » مما لا وجه له .
ثالثا ـ لا أدري هل انّ هذا التخبّط نشأ من عدم وضوح فكرة الأصل العملي أو عدم وضوح فكرة البراءة أو التخيير أو من كليهما ؟ !
الانسداد :
« حجة الظن المطلق ودليل الانسداد ، وهو أقرب إلى الموقف المعرفي المبدئي باستحالة الوصول إلى اليقين ، كما هو الحال في موقف الشكّاك فلا يوجد إلاّ الظن ، واليقين وهم » (٨٩).
أوّلاً ـ انّ البحث في دليل الانسداد مبتنٍ على فرض الانسداد سواء وجد من يعتقد بذلك أو لا ، فهو بحث فرضي .
ثانيا ـ انّ القول بالانسداد يختلف عن موقف الشكاك ، فانّه يدور في إطار أدلّة الأحكام وفرض قصورها ، لا أنّ المراد عدم إمكان تحصيل اليقين بشكل عام ، ولا الشك في الاُمور العقائدية أو في أصل التكليف ، ولا يخلو التعبير بأنّ « اليقين وهم » من غضاضة .
السـيرة :
« وهي حجة ظنية نظرا لصعوبة الرواية ، والتمييز بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي ، بين الشخصي والعام ، وهو ما سمّاه أهل السنّة بين التأسي والقدوة » (٩٠).
(٨٧)المصدر السابق .
(٨٨)المصدر السابق : ١٥٩.
(٨٩)المصدر السابق .
(٩٠)المصدر السابق : ١٥٨.