فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٠
نحو الناسخ بل إهمال له . وأنّ استصحاب عدم النسخ ليس تقدّما ، بل هو بالدقّة تراجع وجمود ، فلا تغيّر أصلاً ولا تقدّم ، إلاّ أن يفسّر التغير بمعنى بعيد عن البحث .
« لذلك تتقدّم الامارات على الاُصول تتقدم بالورود وبالحكومة وبالقرينة على أصالة البراءة والاستصحاب » (٨٤).
أوّلاً ـ انّ التقدّم هو طبق قانون الورود أو الحكومة وليس على أساس القرائن (٨٥).
ثانيا ـ انّ عطف قوله : « بالقرينة على أصالة البراءة والاستصحاب » في غير محله .
« ويعني [ أي الاستصحاب ] مصاحبة الدليل ثقة فيه حتى ولو كان ينقصه اليقين النظري المطلق ، وهو أقرب إلى الذوق الفطري الذي يعتمد على اللغة والمصلحة ، شاقا طريقه بينهما باسم العقل والفطرة والذوق والطبيعة الخيّرة ، واجتماع مصادر معرفية متباينة ظنية تصبح نوعا من اليقين وتحول أنصاف الشكوك إلى شبه يقين هو استصحاب للكلي من مجموع الاجزاء » (٨٦).
أوّلاً ـ يضيف الكاتب تفسيرين آخرين للاستصحاب لا يلتقيان على معنى مشترك .
ثانيا ـ لم يتضح لنا كيفية اعتماد الاستصحاب على اللغة والمصلحة ، وكيف يشق طريقه بينهما .
ثالثا ـ ثمّ انّ قوله : « واجتماع مصادر معرفية متباينة ظنية تصبح نوعا من اليقين » على فرض تسليمه ما هو ارتباطه بالاستصحاب ؟ !
رابعا ـ لم يفرّق بين الكلي والكل والجزئي والجزء .
(٨٤)المصدر السابق .
(٨٥)دروس في علم الاُصول ٢ : ٦٤٦ـ ٦٤٧.
(٨٦)مجلة المنهاج ، العدد ١٧ : ١٦١.