فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤٩ - المنهج النقدي في مدرسة الشهيد الصدر (قدس سره) السيّد عبد الحسن النفّاخ
كان عليّ وعمر يعيشان مع الناس وللناس وفي وسط الناس ومع آلامهم وآمالهم !
ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكاراً عشائرياً يسبغون عليه طابع الحزب زوراً وبهتاناً ! » (٤٥).
٢ً ـ النقد في الوسط الإسلامي : ومن مفرداته :
أً ـ نقد القيادة : والقيادة للاُمّة الإسلامية في عصرنا تتمثّل بالمرجعية الصالحة ، وقد ناقش فيها الصدر (قدس سره) من ناحيتين .
الناحية الاُولى : تشخيص المصداق الخارجي لهذه القيادة ، ودعوة الاُمّة للذوبان في قيادته ؛ لأنّه أعطى وجوده للإسلام ، كما حصل بالنسبة لقيادة المرجع آية اللّه السيد الخميني (قدس سره) ، حيث كان فقيهاً ، عادلاً ، كفوءً ، جسّد الإسلام العظيم في كلّ أبعاده ، يقول الصدر (قدس سره) : « ويجب أن يكون واضحاً أيضاً : أنّ مرجعية السيّد الخميني ـ التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم ـ لابدّ من الالتفاف حولها ، والإخلاص لها ، وحماية مصالحها ، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم ، وليست المرجعية الصالحة شخصاً وإنّما هي هدف وطريق ، وكلّ مرجعية حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعية التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص » (٤٦).
الناحية الثانية : الدعوة إلى المرجعية الموضوعية ( الصالحة ) ، في مقابل المرجعية الذاتية ؛ لأنّ المرجعية الذاتية محدودة في مشروعها وحياتها ، بينما المرجعية الموضوعية تتّسم بسمة الاستمرار والبرمجة . يقول الشهيد الصدر (قدس سره) : « إنّ أهمّ ما يميز المرجعية الصالحة تبنّيها للأهداف الحقيقية التي يجب أن تسير المرجعية في سبيل تحقيقها لخدمة الإسلام ، وامتلاكها صورة واضحة محدّدة لهذه الأهداف ، فهي مرجعية هادفة بوضوح ووعي ، تتصرّف دائماً على أساس تلك الأهداف ، بدلاً من أن تمارس تصرّفات عشوائية وروح
(٤٥)مباحث الاُصول ، القسم الثاني ( السيّد كاظم الحائري ) : ١٥٢.
(٤٦)المصدر السابق : ١٤٦.