فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢١ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
في لمحته الفقيه أيضا وجاء في جانب منها انها تتمثل في :
ـ تطبيق الاسلام في مختلف مجالات الحياة .
ـ تثقيف المواطنين على الاسلام تثقيفا واعيا وبناء الشخصية الاسلامية العقائدية في كل مواطن لتتكون القاعدة الفكرية الراسخة التي تمكن الامة من مواصلة حمايتها للثورة .
ان الدستور الاسلامي في منظور السيد الشهيد لابد ان يتميز عن كل الدساتير الاخرى بأنّه دستور لدولة القرآن و « ان دولة القرآن العظيمة ـ يقول السيد الشهيد في لمحته الفقهية الدستورية ـ لا تستنفد اهدافها لان كلمات اللّه تعالى لا تنفد والسير نحوه لا ينقطع والتحرك في اتجاه المطلق لا يتوقف » و في هذه التعبيرات ما فيها من دلالات على المضمون الفكري والتربوي في الدستور الاسلامي الذي ينبغي له وفقا لتأكيدات السيد الشهيد ان يجسد مضمون خلافة الانسان على الارض والخلافة كما يراها السيد الشهيد « حركة دائبة نحو قيم الخير والعدل والقوة ، وهي حركة لا توقف فيها لانها متجهة نحو المطلق و اي هدف آخر للحركة سوى المطلق ـ سوى اللّه سبحانه وتعالى ـ سوف يكون هدفا محدودا و بالتالي سوف يجمد الحركة ويوقف عملية النمو في خلافة الانسان » (٦٤).
واذا كانت كتابات السيد الشهيد تطفح في تعبيراتها ومداليلها بالمعاني المتقدمة فاننا قد وجدنا في احد نصوصه اسطرا قليلة تختصر العلاقة بين القاعدة الفكرية والعقائدية وبين دستور الدولة الاسلامية الذي يسطر اهدافها وفلسفة الحكم فيها ، ذلك ما قاله السيد الشهيد في نهاية كلامة عن « الاسلام والمشكلة الاجتماعية » اذ قال وهو يشرح رسالة الدين : « فالدولة الاسلامية لها وظيفتان : احداهما تربية الانسان على القاعدة الفكرية ، وطبعه في اتجاهه واحاسيسه بطابعها . والاخرى مراقبته من خارج وارجاعه الى القاعدة الفكرية ،
(٦٤)الاسلام يقود الحياة ، خلافة الانسان وشهادة الانبياء : ١٤٢.