فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٢ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
* المضمون الفكري والتربوي .
و لما كنا افردنا مبحثا خاصا لدراسة الدولة وسلطاتها فاننا سنقصر الحديث هنا على الموضوعين الاخيرين :
الحقوق والحريات :
ليست الحقوق والحريات التي تحرص الدساتير على النص عليها مقصورة على الجانب السياسي ، وانما تتعدى ذلك الى الجانب الاجتماعي والاقتصادي ايضا . ولكل نظام من الانظمة التي تتبناها الدساتير نظرته الى تلك الحقوق والحريات من حيث الاساس الفكري و السعة والضيق وما الى ذلك . وقد عني السيد الشهيد عناية خاصة بمقارنة ما عليه النظام الاسلامي بالحقوق والحريات في النظامين الرأسمالي والاشتراكي باعتبارهما مدرستين منفصلتين تتوزعان انظمة دول العالم الى جانب النظام الاسلامي الذي كان قبل قيام الجمهورية الاسلامية في ايران من ذخائر التاريخ تطبيقيا (٤٢).
و إذا كانت الاسس الفكرية لاسيما المقارنة هي في الأصل أقرب الى مهمة الجزء الخاص بالدولة من هذا البحث فاننا نكتفي هنا ببعض اللمحات التي وردت في كتابات السيد الشهيد عن موضوع الحقوق والحريات ، ولنذكر اولاً ان السيد الشهيد لم يهتم بوضع هيكل للحقوق و الحريات في الدولة الاسلامية ، مكتفيا فيما يبدو بما كان مورد الحاجة وقت كتابته من ناحية ، وبأن دراسة الحقوق والحريات في الاسلام لا تشكل عقبة كبيرة بعد بيان نقطتين رئيسيتين هما :
ـ ان المعين الدستوري للدولة هو الشريعة الاسلامية وبالتالي فان احكام الحقوق والحريات كغيرها من الاحكام تستخلص بالطريقة التي سبقت الاشارة اليها في اطار الثابت والمتغير من الاحكام الاسلامية .
ـ الكليات والمبادئ المتعلقة بالموضوع .
(٤٢)انظر كتابه « المدرسة الاسلامية » : ١١ـ ١٤٩.