فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٩ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
فقال في الاساس السادس من اُصول الدستور الاسلامي ان من مهام الدولة الاسلامية « بيان الاحكام وهي القوانين التي جاءت بها الشريعة الاسلامية المقدسة بصيغها المحددة الثابتة » . فالقوانين عندما تبين احكام الشريعة المقدسة بصيغها المحددة الثابتة انما هي مجموعة من الاحكام الدستورية أي انها جزء من الدستور وقولنا هنا ان القانون هو الدستور لا غبار عليه باعتبار الدستور نفسه قانونا من القوانين وان اختلفت قواعدها من حيث السمو الثبات .
امّا تعبير السيد الشهيد في موضع آخر عن التعليمات بتعبير ( القانون ) وذلك في الاساس السادس نفسه حيث يقول ان من مهام الدولة الاسلامية « تطبيق احكام الشريعة ـ الدستور ـ والتعاليم المستنبطة منها ـ القوانين ـ على الامة » فذلك ما يعني ان السيد الشهيد انما يتحدث هنا عن كون القانون الموضوع كالتعليمات الموضوعة من حيث كونهما مستمدين من الدستور كقواعد ضبطية متطورة .
وخلاصة الامر في شأن تعريف الدستور لدى السيد الشهيد كما نلمحه في كتاباته المشار اليها اعلاه هي :
١ ـ ان القواعد العليا التي ينصاع لها المجتمع الاسلامي ويسلم هي احكام الشريعة الثابتة وهي دستور الامة بمعناه الواسع .
٢ ـ ان احكام الشريعة الثابتة لا تكفي لوحدها كقواعد ضبطية وانما تحتاج قواعد تفصيلية متطورة مستمدة من تلك الاحكام وتظهر على شكل قوانين وانظمه وتعليمات قرارات .
٣ ـ ان القانون الاسلامي متدرج القواعد من حيث الالزام حيث يأتي الدستور في القمة و هو القانون الاساس وتتلوه القوانين الفرعية والانظمة