فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨١ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
بتحليلها وابرازها على الصعد المختلفة : الفلسفية والاقتصادية والقانونية والسياسية .
وبناء على ان السيد الشهيد قد اشار الى اسبقية وجود الدستور من الناحية التاريخية على خلاف الكثير من الكتابات الحديثة فاننا سنتعرض الى مبحث الدستور قبل مبحث الدولة وان كنا نجد ، كما يجد القارئ الكريم تشابكا ظاهرا في عدة موضوعات مما يقع في اطار المبحثين المذكورين (١).
أولاً :: التعريف بالدستور وموضوعاته
تعريف الدستور :
يعرف القانون الدستوري بأنه : « ذلك الفرع من فروع القانون العام الداخلي الذي يحدد نظام الحكم في الدولة ويبين السلطات العامة فيها ، ويوزع الاختصاصات فيما بينها ، ويحدد علاقات التعاون او الرقابة بين بعضها البعض ، وينص على ما للافراد من حقوق قبل الدولة و الواجبات الاساسية التي تقع عليهم . . وهو اساس كل فروع القانون الداخلي » (٢)، وهو لهذا يسمى في بعض البلدان بالقانون الأساسي .
وهذا التعريف مشابه لكثير من التعريفات التي اعتمدت استعراض موضوعات المعرّف . ويلاحظ في الوقت نفسه ان القليل من الكتاب حرص على التمييز بين « القانون الدستوري » وبين « الدستور » ، وفي الواقع ان اهمية مثل هذا التمييز تتضاءل يوما بعد يوم على اساس ان دراسات « القانون الدستوري » تنصب اساسا على دراسة مضامين الدستور المعني ، وبالتالي فان التمييز الاساس يتركز في كون الدستور مجموعة من القواعد التي اعتبرت قانونا اساسيا للدولة بعناصرها المختلفة وكون « القانون الدستوري » عنوان الدراسات التي تبحث في تلك القواعد تأصيلاً وتحليلاً ونقدا ومقارنة .
(١)الوارد هنا هو مبحث الدستور أما مبحث الدولة فهو قيد الانجاز .
(٢)بدير ، الدكتور محمّد علي « المدخل لدراسة القانون » : ٢٢٢، الباب الثالث ، ط ـ بغداد ، ١٩٨٢م .