فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
الإسلامي لا للعناصر الثابتة من التشريع في المجتمع الإسلامي فقط بل للعناصر المتحركة الزمنية أيضا باعتباره هو الممثل الأعلى للأيديولوجية الإسلامية .
ثالثا : أن يكون مشرفا ورقيبا على الاُمّة وتفرض هذه الرقابة عليه أن يتدخّل لإعادة الاُمور إلى نصابها إذا انحرفت عن طريقها الصحيح إسلاميا وتزعزعت المبادئ العامة لخلافة الإنسان على الأرض .
والمرجع الشهيد معيّن من قبل اللّه تعالى بالصفات والخصائص أي بالشروط العامة في كل الشهداء التي تقدم ذكرها ومعيّن من قبل الاُمّة بالشخص ؛ إذ تقع على الاُمّة مسؤولية الاختيار الواعي له .
وامّا خط الخلافة الذي كان الشهيد المعصوم يمارسه فما دامت الاُمّة محكومة للطاغوت ومقصية عن حقها في الخلافة العامة فهذا الخط يمارسه المرجع ويندمج الخطان حينئذ ـ الخلافة والشهادة ـ في شخص المرجع وليس هذا الاندماج متوقفا على العصمة لأن خط الخلافة في هذه الحالة لا يتمثل عمليا إلاّ في نطاق ضيق وضمن حدود تصرفات الأشخاص ما دام صاحب الحق في الخلافة العامة قاصرا عن ممارسة حقه نتيجة لنظام جبار فيتولى المرجع رعاية هذا الحق في الحدود الممكنة ويكون مسؤولاً عن تربية هذا القاصر وقيادة الاُمّة لاجتياز هذا القصور وتسلّم حقها في الخلافة العامة .
وامّا إذا حررت الاُمّة نفسها فخط الخلافة ينتقل اليها فهي التي تمارس القيادة السياسية والاجتماعية في الاُمّة بتطبيق أحكام اللّه وعلى أساس الركائز المتقدمة للاستخلاف الرباني . وتمارس الاُمّة