فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - الشهيد الصدر (قدس سره) ونظرية تفسير النصّ الاُستاذ الشيخ أحمد الواعظي
نفي وضع الأسماء للجامع بين الصحيح والأعم أو بين المتلبس والمنقضي عنه ، وذلك لأن اثبات ظهور الكلام في الجامع فرع إمكان الوضع لذلك الجامع ، وحيث لا يمكن الوضع ثبوتا ، إذا فلا يمكن أن يكون للفظ ظهور في الجامع اثباتا (١٥).
٣ ـ قد تساعد معلومات المفسِّر عن المتكلم ـ أحيانا ـ في فهم الكلام ، وكنموذج على مثل هذه الخلفية العلمية يمكن ذكر الاعتقاد بكونه تعالى حكيما وعالما مطلقا ، فإنّ هذا الاعتقاد يُعد أرضية أساسية للأخذ بعموم وإطلاق كلامه تعالى ، وللتمسك بجميع لوازم العبارات اللفظية والمنطقية .
٤ ـ قد تؤثر المعلومات والمعطيات القبلية اليقينية أحيانا في فهم المراد الجدي من الكلام ، وإن لم تلعب دورا في تنقيح الظهور الموضوعي له ، فهناك موارد يُحرز فيها الظهور الموضوعي من الكلام للقارئ والمفسِّر ، لكن ولعدم الانسجام بين هذا الظهور وبين الأمر المسلّم والقطعي عقلاً لا يمكن أن يكون ذلك هو المعنى الظاهري من المراد الجدي للمتكلم ، وحينئذٍ لابدّ من ايجاد الانسجام بين المراد الجدي للكلام والمعلوم القطعي ، وغض الطرف ـ بسبب تلك الخلفية العلمية ـ عن هذا الظهور الموضوعي في فهم المراد الجدي .
٥ ـ القسم الخامس يختص بالمعلومات الظنية وغير اليقينية ، وهي التي تدخل بواسطة المفسّر ـ سواء كان عالما بذلك أم لا ـ في تنقيح محتوى الظهور الموضوعي أو في درك المراد الجدي ، والبحث المعروف بـ « التفسير بالرأي » هو من قبيل هذه المعلومات .
٤ ـ التفسير بالرأي :
يقع تفسير المتن دائما في معرض آفة التفسير بالرأي ، ونظرية الاُصوليين التفسيرية تؤكد على ضرورة اجتناب هذه الآفة ، فإنّ دخالة أي نوع من
(١٥)المصدر السابق : ٣٠٠.