فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - الشهيد الصدر (قدس سره) ونظرية تفسير النصّ الاُستاذ الشيخ أحمد الواعظي
إلى المراد الجدي للمتكلم أيضا ، ومع ذلك فإنّ عملية فهم المتن لا تخلو من جملة معلومات وخلفية ذهنية للمفسر ، وهذه المعلومات القبلية غير الناشئة من المتن تشكّل عاملاً مساعدا في عملية الفهم ، وتوضيح ذلك يتوقف على ذكر أقسام الخلفية العلمية المتعلقة بفهم المتن .
إلاّ انّه ـ وإجمالاً ـ يمكن تقسيم المعلومات التي يتمتع بها القارئ للمتن إلى خمسة أقسام ، فإنّ دخالة بعض تلك المعلومات يمكن أن يكون مقبولاً ومعقولاً في عملية الفهم ، ويمكن أن تكون دخالة البعض الآخر منها مخلّة وغير مبرّرة في العملية المزبورة .
١ ـ المعلومات الآلية القبلية التي تلعب دورا في عملية فهم المتن ، فإنّ التعرف على بعض القواعد الاُصولية ، علم المنطق ، القواعد الأدبية ، اللغة ، الاُصول والضوابط الحاكمة على المحاورة والتخاطب العقلائي ، كل ذلك من جملة المعارف القبليّة الآلية التي لا تلعب دورا في تعيين محتوى المتن وإنّما هي مجرّد آلات يتوصل بها إلى درك مضمونه فقط .
والمعارف المزبورة لا تحمل المحتوى على المتن وإن كان سبيل الوصول إلى درك محتوى المتن مخدوشا بدونها .
٢ ـ المعلومات التي تؤثر في اثبات أصل الظهور للكلام . والبعض من هذه المجموعة مربوط بالارتكازات العقلائية الحافة بالكلام ، وهذا النحو من الارتكازات هو بحكم القرينة المتصلة بالكلام ، والتعرف عليها يساعد في تنقيح الظهور ، ويختص البعض الآخر من تلك المعومات بالبراهين التي تقام أحيانا لغرض اثبات أو نفي ظهور معينٍ للكلام ، وكنموذج لذلك يمكن الإشارة إلى بحث الاُصوليين للصحيح والأعم وأيضا مبحث المشتق ، فانهم باقامتهم البرهان على استحالة تعقل وجود جامع بين أفراد الصحيح والأعم أو بين المتلبس والذي انقضى عنه زمان التلبس ( في بحث المشتق ) ، يستدلون على