فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - الشهيد الصدر (قدس سره) ونظرية تفسير النصّ الاُستاذ الشيخ أحمد الواعظي
مقدّمات التفسير أو مقدّمات الكلام أو مقدّمات علم الفقه .
إلاّ أنّنا نجد في العالم الاسلامي أنّ الابحاث التي ترتبط بفهم النص تطرح بشكل كلاسيكي غالبا في علم الاُصول الذي يلعب دورا تمهيديا بالنسبة لعلم الفقه . إلاّ أنّنا مع ذلك نلاحظ أنّ بعض الابحاث التي تتعلق بالالفاظ وفهمها تطرح و بشكل استطرادي في علم المنطق واحيانا في مقدمات بعض التفاسير ، لكن مع ذلك فالسنة الرائجة والغالبة قائمة على بحث وتنقيح الابحاث المرتبطة بفهم النص في علم اصول الفقة ولا تزال أمثال هذه المباحث تحوز على قسم مهم من الدراسات الاُصولية .
امّا في الوسط الغربي فقد لعب علم الهرمنيوطيقيا في بدايات ظهوره هذا الدور أيضا في القرن السابع عشر كفرع من فروع المعرفة التي تقوم بدعم ومساندة العلوم المبنية على اساس تفسير النص . لقد جرى وضع علم الهرمنيوطيقيا في كافة فروع العلوم كمرشدٍ تدرج فيه اُصول وقواعد ومنهج فهم وتفسير النص الذي يُعنى به كل علم من هذه العلوم .
بيد انّه وبمرور الزمان استفحل الرأي القائل بعدم الحاجة إلى تدوين كتب موجهة كهذه لكل فرع من فروع المعرفة وأنّه يمكن ضبط علم فهم النصوص مرة واحدة تحت عنوان « القواعد العامة في فهم النص » ، وايجاد علم واحد ـ باسم نظرية فهم النص [ الهرمنيوطيقيا ] ـ يوضح طريقة فهم وتفسير كل نص .
ولم تقف نظرية فهم النص في سيرها التاريخي عند هذا الحد ، بل ظهرت اتجاهات متنوعة يحتاج الحديث عنها مفصلاً إلى مجال آخر .
ونظرا للتحولات الكثيرة التي طرأت في دائرة هذا العلم فقد أصبحت نظرية فهم النص موردا لاهتمام الاتجاهات والمذاهب المتعددة .
وقد تسبب هذا الاهتمام بطرح أسئلة عديدة وجديدة ، ومن ثمّ عرض