فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
الأرض والمنجم وعيون الماء ، وهي نوع من الحمى ، ولا حمى إلاّ للّه وللرسول .
٧ ـ الحيوانات النافرة المتمردة على الانسان تملك بالقضاء على مقاومتها واصطيادها ، ولو لم يحزها الصائد بيده ، أو شبكته فلا يجب في تملك الصيد الاستيلاء الفعلي ، فقد قال العلاّمة الحلي في القواعد : « إنّ أسباب ملك الصيد أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد عليه ، واثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ، ولا أثر ملك فانّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه » (٣٦).
وقال ابن قدامة : « ولو رمى طائرا على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم فأخذوه فهو للرامي دونهم لأن ملكه بإزالة امتناعه » (٣٧).
ونفس الشيء صرّح به جعفر بن الحسن المحقق الحلي في شرائع الإسلام (٣٨).
٨ ـ من حفر بئرا حتى وصل إلى الماء ، كان أحق بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فاذا فضل بعد ذلك وجب عليه بذله بلا عوض لمن احتاج إليه ، كما نص على ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط ، وقد مرّ بنا النص سابقا .
٩ ـ إذا ملك شخص مالاً بالحيازة ثمّ أهمله وسيّبه ، زال حقه فيه وعاد مباحا طلقا ، كما كان قبل الحيازة ، وجاز لآخر تملكه لأن اعراض المالك عن الانتفاع بملكه وتسييبه له يقطع صلته به ، كما جاء في حديث صحيح لعبد اللّه ابن سنان عن أهل البيت (عليهم السلام) أنّهم قالوا : « من أصاب مالاً أو بعيرا في فلاة من الأرض كلت وتاهت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموات فهي له ولا سبيل له عليها ، إنّما هي مثل الشيء المباح » (٣٩)والحديث وإن كان يدور حول بعير
(٣٦)قواعد الأحكام للعلامة الحلي : ١٥٢، الطبعة الحجرية .
(٣٧)المغني لابن قدامة ٩ : ٣٨٢.
(٣٨)شرائع الإسلام للمحقق الحلي ٣ : ٢٠٣.
(٣٩)الكافي ٥ : ١٤٠.