فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٠ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
ومصنّفات علماء الإسلام رضواناللّه عليهم .
أو محذور المخالفة المذهبية والتخلّي عن بعض المباني المسلّمة عندنا وانتحال مباني المدارس الفقهية الاُخرى كمدرسة الرأي والقياس والاستحسان . وهل هذا إلاّ قضاء على اُصول المذهب وقواعده ؟ !
هذا ، وقد تحامل بعض من كتب متهجما ، فقدّم تقييما لكتاب ( اقتصادنا ) وما تضمنه من اطروحة جديدة ، وقد خالف فيه الانصاف والمنطق قائلاً : « فليس هنا جديد ، لا في العرض ، ولا في الاكتشاف ، ولا في البناء حسب تعبيره . والكتاب ـ بهذه الطريقة ـ ينزع العقل المسلم من جذوره ، ويسلمه إلى متاهات لا ضابط لها . . . » (٢٤).
المناقشة الرابعة: لماذا اقتصر المعصومون (عليهم السلام) على إعطاء الأحكام بهذا الشكل المقطّع والمتراكم ، ولو كانت ثمة حاجة إلى ذلك لبيّنوها لنا ، فنحن نجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) رغم انّه أسّس دولة لم يكن يبيّن الاسلام النظري على شكل نظريات عامة ؟
المناقشة الخامسة: انّ استنباط الخط النظري يعني الوصول إلى اللازم العام عرفا أو عقلاً لهذه الأحكام .
ومن المعلوم انّ بعض تلك الأحكام قد تم التوصل اليها من خلال تطبيق الاُصول العملية [ = الدليل الفقاهتي ] من قبيل : ( الاستصحاب ، التخيير ، الاحتياط ، البراءة ) بعد فقدان الدليل الاجتهادي عليها .
ومن المسلّم به أنّ لوازم الاُصول ليست بحجة ، بل حتى لو افترضنا انّ تلك الأحكام الكاشفة قد استنبطت كلها من الأمارات التي تعدّ لوازمها حجةفإنّ هناك شكا حقيقيا في كون لازم الجمع بين الحكمين من الاُمور المعترف بحجيتها في التصور العرفي الممضى من قبل الشارع . وتكون النتيجة هي
(٢٤)الاقتصاد الاسلامي بين فقه الشيعة وفقه أهل السنة : ١٢٧. ( النقل مع الواسطة )