فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤
قدره أشهر من أن يوصف . وعلى كلّ حال فليس ثمّة من يتوقّف في أمره ، بالرغم من وجود بعض الأخبار الواردة فيما هو خلاف ذلك والتي لم يعبّأ بها أحد من العلماء ، حتّى نفس الكشي الذي أوردها قد أجاب عنها بعد أن قدّم الأخبار الواردة في مدحه ، ومهما يكن من أمر فإنّا نذكر بعض الأخبار في مدحه وفضله كما ذكرها الشيخ الكشي في كتابه (٢٩)ثمّ نتعرّض لأخبار ذمّه والجواب عنها .
١ ـ محمّد بن الحسين بن محمّد الهروي ، عن حامد بن محمّد الأزدي البوشنجي ، عن الملقّب بـ « غورا » من أهل البوزجان ـ من نيشابور ـ أنّ أبا محمّد الفضل بن شاذان (رحمه الله) كان وجّهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليه السلام) ، فذكروا أنّه دخل على أبي محمّد (عليه السلام) ، فلمّا أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في ردائه ، فتناوله أبو محمّد (عليه السلام) ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل بن شاذان ، وترحّم عليه ، وذكر أنّه قال : « اغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم » .
محمّد بن الحسين ، عن عدّة أخبروه أحدهم أبو سعيد بن محمود الهروي ، وذكر أنّه سمعه أيضاً أبو عبداللّه الشاذاني النيسابوري ، وذكر له أنّ أبا محمّد (عليه السلام) ترحّم عليه ثلاثاً ، ولاءً .
٢ ـ سعد بن جناح الكشي ، قال : سمعت محمّد بن إبراهيم الورّاق السمرقندي يقول : خرجت إلى الحجّ فأردت أن أمرّ على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير يقال له : بورق البوشنجاني ( قرية من قرى هراة ) وأزوره واُحدث به عهدي . قال : فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان (رحمه الله) ، فقال بورق : كان الفضل به بطن شديد العلّة ويختلف في الليلة مئة مرّة إلى مئة وخمسين مرّة ، فقال له بورق : خرجت حاجّاً فأتيت محمّد بن عيسى العبيدي ، فرأيته شيخاً فاضلاً في أنفه اعوجاج ـ وهو القنا ـ ومعه عدّة ، ورأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ فقال : إنّ أبا محمّد (عليه السلام)
(٢٩)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧فما بعد .