فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
عن بواطن الاُمور (٢).
وظاهره أنّ التجسّس لا يختصّ بالتفحّص عن القبائح المستورة ، قال في مقاييس اللغة في معنى جسّ بالجيم والسين : هو تعرّف الشيء بمسّ لطيف .
والجاسوس فاعول من هذا لأنّه يتخبّر ما يريده بخفاء ولطف (٣).
وقال الجوهري في الصحاح : وجَسست الأخبار وتجسّستها ، أي تفحّصت عنها ، ومنه الجاسوس .
وحكى عن الخليل : الجَواسّ : الحَواسّ (٤).
وقال في أقرب الموارد : تجسّس الخبر تفحّص عنه ، وبواطن الاُمور بحث عنها . . . الجاسوس والجَسِيس صاحب سرّ الشرّ ، وهو العين الذي يتجسّس الأخبار ثمّ يأتي بها (٥).
وقال فيه أيضاً : تحسّس استمع لحديث القوم وطلب خبرهم في الخير . . . وبالجيم في الشرّ (٦).
وقال في لسان العرب : الحاسوس الذي يتحسّس الأخبار مثل الجاسوس بالجيم أو هو في الخير وبالجيم في الشر ، وقيل : التجسّس بالجيم أن يطلبه لغيره وبالحاء أن يطلبه لنفسه ، وقيل : بالجيم البحث عن العورات ، وبالحاء الاستماع ، وقيل : معناهما واحد في تطلّب محرمة الأخبار (٧).
وعن الأخفش : ليس تبعد التجسّس بالجيم عن التحسّس بالحاء ؛ لأنّ التجسّس البحث عمّا يكتم عنك ، والتحسّس بالحاء طلب الأخبار والبحث عنها . وهنا قول ثانٍ في الفرق أنّه بالحاء تطلّبه لنفسه ، وبالجيم أن يكون رسولاً لغيره ، قاله ثعلب .
قال في تفسير القرطبي بعد نقل الكلام المحكيّ عن الأخفش والأوّل أعرف (٨).
(٢)المصباح المنير ١ : ١٢٥، مادة « جسس » .
(٣)معجم مقاييس اللغة ١ : ٤١٤، مادة « جسّ » .
(٤)الصحاح ٣ : ٩١٣، مادة « جسّس » .
(٥)أقرب الموارد ١ : ١٢٣، مادة « جسّس » .
(٦)المصدر السابق : ١٩١، مادة « حسس » .
(٧)لسان العرب ٢ : ٢٨٣، مادة « جسّس » و ٣ : ١٧٠، مادة « حسس » .
(٨)الجامع لأحكام القرآن ١٦: ٣٣٣.