فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
لم يصلح بعلاج حكم له بالقصاص » (١).
وصريح العبارة ما إذا أوصله المجني عليه بعد الاقتصاص فيكون للجاني حقّ قطعه ثانية ، كما أنّها عمّمت الحكم لغير الاُذن من قطع سائر الأعضاء .
وفي الكافي : « ولا يجوز القصاص بجرح ولا قطع ولا كسر ولا خلع حتى يحصل اليأس من صلاحه ، فإن اقتصّ بجرح فبرئ المجروح والمقتصّ منه أو لم يبرأ فلا شيء لأحدهما على صاحبه ، وإن يبرأ أحدهما والتأم جرحه اُعيد القصاص من الآخر إن كان القصاص بإذنه ، وإن كان بغير إذنه رجع المقتصّ منه على المعتدي دون المجني عليه » (٢).
وظاهره التعميم للمجني عليه والجاني بلا فرق ، إلاّ أنّه عبّر بالجرح ، ولعلّ المقصود منه قطع العضو أو جزء منه لا مطلق الجرح الذي فيه قصاص ، وسيأتي التعرّض لهذه النقطة .
وفي النهاية : « ومن قطع شحمة اُذن إنسان فطلب منه القصاص فاقتصّ له منه فعالج اُذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل عنه كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل به من شحمة اُذنه حتى يعود إلى الحال التي استحقّ لها القصاص . وكذلك القول فيما سوى ذلك من الجوارح والأعضاء » (٣). وهي كعبارة المقنعة .
وفي الخلاف : « مسألة ٧٢ :إذا قطع اُذن غيره قطعت اُذنه ، فإن أخذ الجاني اُذنه فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها . وقال الشافعي : ليس له ذلك ، ولكن واجب على الحاكم أن يجبره على قطعها لأنّه حامل نجاسة ؛ لأنّها بالبينونة صارت ميتة فلا تصحّ صلاته ما دامت هي معه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » (٤).
وهو فيما إذا ألصق الجاني ما قطع منه قصاصاً ، فيكون للمجني عليه حقّ
(١)المقنعة ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ٥٤.
(٢)الكافي في الفقه ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ٩٢.
(٣)النهاية ( الينابيع الفقهيّة ) ٢٤: ١٣٣ـ ١٣٤.
(٤)الخلاف ( الينابيع الفقهية ) ٠٤ : ٣٧.